فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147603 من 466147

وهذه الآية نزلت في سبب جماعة صحبوا رسول الله - من ضعفاء المسلمين - فقالت قريش للنبي - وعنده صهيب وعمار بن ياسر وبلال وخباب ، ونحوهم من الضعفاء -: يا محمد ، رضيت بهؤلاء (من قومك ، أهِؤُلاء) {مَنَّ الله عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَآ} [الأنعام: 53] ، أنحن نكون تبعاً لهؤلاء ؟ ، اطْرُدْهم ، فلعلك إنْ طَرَدْتَهم أن نتبعك ، فنزلت هذه الآية: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} الآية.

وروي عن خباب أنه قال: جاء ناس من المشركين والنبي صلى الله عليه وسلم جالس مع بلال وصهيب وخباب وعمار في أناس من الضعفاء من المؤمنين ، فلما رأوهم حوله حقّروهم ، فأتوا فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلساً تعرف لنا به العرب

فضلنا ، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هؤلاء الأعْبُدِ ، فإذا جئناك فَأَقْصِهِم ، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت . قال نعم . فقالوا: فاكتب (لنا عليك) / بذلك كتاباً . قال: فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعا عليّاً ليكتب . قال: ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل بقوله: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} الآية ، ثم قال له: {وكذلك فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} [الأنعام: 53] الآية ، ثم قال (له) : {وَإِذَا جَآءَكَ الذين يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سلام عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 54] الآية . فألقى النبي الصحيفة من يده ، ثم دعانا فأتيناه وهو يقول: {كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرحمة} [الأنعام: 54] ، فكنا نقعد معه ، فإذا أراد أن يقوم

تَرَكَنا ، فأنزل الله {واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: 28] (الآية) ، فكان رسول الله يقعد معنا بعد ذلك ، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها ، (قمنا) وتركناه حتى يقوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت