فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147597 من 466147

وروي أن النبي عليه السلام قال:"إن الله قد حد حُدوداً فلا تنتهكوها ، وسنَّ سُنناً فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء - لم يدَعْها نِسياناً ، كانت رحمة من الله - فَاقْبلَوها".

وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس:"الأمور ثلاثة - يا ابن عباس - أمرَ بَانَ لك رُشُده فاتَّبِعْه ، وأمر بَانَ لك غيُّه فاجتنبه ، وأمرٌ غاب عنك فكِلْهُ إلى الله عز وجل".

وقيل المعنى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ} مما يحتاجون إليه ، يعني القرآن . وقوله {ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} قال ابن عباس:"موت البهائم: حشرها". قال الفراء:

"حشرها: موتها ، ثم تحشر مع الناس فيقال لها: كوني تراباً ، فعند ذلك يتمنى الكافر أنه كان تراباً". وقيل: الحشر هنا: الجمع يوم القيامة.

و"روي أن عنزين انتطحا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أتدرون فيما انتطحا ؟ ، قالوا: لا ندري . قال: لكنّ اللهَ يدري ، وسيقضي بينهما"."

قوله: {والذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ} الآية.

المعنى: أن الله تعالى أعلمنا أن الكافرين بآيات الله {صُمٌّ} عن سماع الهدى ، {وَبُكْمٌ} عن قول الحق ، {فِي الظلمات} أي: في الكفر ، وذلك أنهم لما لم ينتفعوا بما سمعوا ولا قالوا ما ينتفعون به ، كانوا بمنزلة الصم والبكم ، ثم أخبر تعالى أنه المضل لمن يشاء من خلقه عن الإيمان ، وأنه يهدي من يشاء إلى الحق والصراط المستقيم ، كل ذلك قد تقدم (في) علمه.

والتمام عند بعضهم: {فِي الظلمات} .

قوله: {قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أتاكم عَذَابُ الله} الآية .

حكى أبو (عبيد) عن ورش في"أرايت"و"أرايتكم"أنه يحقق الأولى ، ويسقط الثانية ويعوض منها ألفاً . فمن أجل هذه الرواية رواه جماعة عن ورش بالمد . والذي عليه أهل العربية أنه يسهل الثانية فيجعلها بين الهمزة والألف ، فلا يقع فيه إشباع مدُّ . وقد قرأنا فيه لورش بالمد على القول الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت