فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147475 من 466147

أي: صنعهما داود، واحتج أبو عمرو لهذه القراءة بقوله {وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} قال: (والفصل في القضاء ليس في القصص) ، قال أبو علي: (القصص هاهنا بمعنى القول، وقد جاء الفصل في القول أيضًا في نحو قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} [الطارق: 13] ، وقال: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} [هود: 1] ، وقال: {نُفَصِّلُ الْآيَاتِ} [الأنعام: 55] فقد حمل الفصل على القول واستعمل معه كما جاء مع القضاء) .

58 -قوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} الاستعجال: المطالبة بتعجيل الشيء قبل وقته، ولذلك كانت العجلة مذمومة؛ والإسراع: تقديم الشيء في وقته، ولذلك كانت السرعة محمودة [و] قال ابن عباس: (يقول لمحمد: {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} من العذاب لم أناظركم [ساعة] ، ولكن الله حليم ذو أناة لا يعجل لعجلتكم) .

وقوله تعالى: {لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أي: لا نفصل مما بيني وينكم من مطالبتي لكم بإخلاص عبادة الله ومطالبتكم بتعجيل العقوبة، فلو كان الأمر بيدي لأتيتكم [بما] تستعجلون به من العذاب، فلا يبقي بيننا مطالبة، هذا معنى قوله: {لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} ، وقد ذكرنا معنى {لَقُضِيَ الْأَمْرُ} عند قوله {وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ} [الأنعام: 8] .

وقال أهل المعاني: (في هذه الآية علم الله تعالى أن بعضهم يؤمن من هؤلاء الذين كانوا يستعجلون العذاب، فلذلك أخر العذاب عنهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يعلم باطن أمرهم فلهذا كان يعجل عليهم بالعقوبة [لو] كان الأمر بيده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت