ويمكن أيضا أن يعني بقوله: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ} [النساء: 42] من شدة الهول والجزع، ثم ابتدأ فقال: {وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً} [النساء: 42] ، لأنّه عالم به ولا يقدرون على كتمان ما هو أعلم به منهم، ويمكن أن يكون أراد أنّهم يحلفون أنّهم ما كانوا عند أنفسهم مشركين بالله أي أننا كنا نظنّ أنّنا على الحقّ، وكنّا غير متعمّدين للشرك، وذلك أنّ ما حلفوا عليه غير نافع لهم ولا مقبول منهم، لأنّهم كانوا بصفة من يصحّ علمهم بباطلهم ويتأتى لهم متى أرادوه وقصدوه. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...