فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144786 من 466147

17 -وقوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ} الآية [إن] قيل: إن المس من صفة الأجسام فكيف قال: {يَمْسَسْكَ اللَّهُ} ؟ والجواب: أن يقال: الباء في بالضر للتعدية، والباء والألف يتعاقبان في التعدية، والمعنى: إن أمسك ضرًا أي: جعله يمسك، فالفعل للضر، وإن كان في الظاهر قد أسند إلى اسم الله تعالى كما أنك إذا قلت: ذهب عمر وزيد، كان الذهاب فعلًا لزيد غير أن عمرًا هو المسبب له والحامل عليه. كذلك هاهنا المس للضر، والله تعالى جعله ماسًّا.

والضر اسم جامع لكل ما يتضرر به الإنسان من فقر ومرض وزمانة، كما أن الخير جامع لكل ما ينتفع به الإنسان.

18 -وقوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} قال الليث: (القهر: الغلبة والأخذ من فوق، والله القاهر القهار، قهر خلقه بقدرته وسلطانه، فصيرهم على ما أراد طوعًا وكرهًا. يقال: أخذت الشيء قهرًا إذا أخذته دون رضا صاحبه) . ومعنى {الْقَاهِرُ} في صفة الله تعالى يعود إلى أنه القادر الذي لا يعجزه شيء .

ومعنى {فَوْقَ} هاهنا أن قهره قد استعلى عليهم، فهم تحت التسخير والتذليل بما علاهم من الاقتدار الذي لا ينفك منه أحد.

و {الْخَبِيرُ} العالم بالشي. وتأويله: أنه العالم بما يصح أن يخبر به، والخبر علمك بالشيء ، تقول: لي به خبر، أي: علم، وأصله من الخبر؛ لأنه طريق من طرق العلم.

19 -قوله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً} الآية، قال المفسرون: (قال أهل مكة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ائتنا بمن يشهد لك بالنبوة، فإن اليهود والنصارى ينكرونك، فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت