قال الله عزَّ وجلَّ: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(97)
الأم: باب (استقبال القبلة) :
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: قال اللَّه - عز وجل
(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) الآية ، فنصب اللَّه - عز وجل لهم البيت والمسجد ، فكانوا
إذا رأوه فعليهم استقبال البيت ؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلُّى مستقبله ، والناس معه حوله من كل جهة ، ودلهم بالعلامات التي خلق لهم ، والعقول التي ركب فيهم على
قصد البيت الحرام ، وقصد المسجد الحرام ، وهو قصد: البيت الحرام.
الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول الطائفة التي ردَّت الأخبار كلها) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) الآية.
وسخر لكم النجوم والليل والنهار والشمس والقمر ، وخلق الجبال والأرض ، وجعل المسجد الحرام حيث وضعه من أرضه فكلَّف خلقه التوجه إليه ، فمنهم من يرى البيت فلا يسعه إلا الصواب بالقصد إليه ، ومنهم من يغيب عنه وتنأى داره عن موضعه ، فيتوجه
إليه بالاستدلال بالنجوم والشمس والقمر والرياح والجبال والمهاب . ..
الأم (أيضاً) : باب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قيل فبم يُتوجه إلى البيت ؟
قيل: قال اللَّه تعالى:
(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) الآية.
وكانت العلامات جبالاً يعرفون مواضعها من الأرض ، وشمساً وقمراً ونجماً مما
يعرفون من الفلك ، ورياحاً يعرفون مهابها على الهواء تدل على قصد البيت
الحرام .