الرسالة: باب (كيف البيان ؟) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فقال الله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) الآية.
وقال: (وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ(16) .
فكانت العلامات: جبالاً وليلاً ونهاراً ، فيها أرواح معروفة الأسماء ، وإن كانت مختلفة المهابِّ ، وشمس وقمر ونجوم معروفة المطالع والمغارب والمواضع من الفَلَك.
ففرض عليهم الاجتهاد بالتوجه شطر المسجد الحرام ، مما دلهم عليه مما
وصفت ، فكانوا ما كانوا مجتهدين غير مزايلين أمره جل ثناؤه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ(102)
الرسالة: باب (بيان ما نزل من الكتاب عاماً يراد به العام ويدخله الخصوص) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله لّعالى: وقال اللَّه تبارك وتعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) ، فكل شيء من سماء وأرض
وذي روح وشجر وغير ذلك: فالله خالقه ، وكل دابة فعلى اللَّه رزقها ، ويعلم مستقرها ومستودعها .
قال الله عز وجل: (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ(106)
الأم (أيضاً) : الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولقول الله عزَّ وجلَّ: (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)
ففرض علينا اتباع رسوله ، فإذا كان الكتاب والسنة هما الأصلان اللذان
افترض اللَّه - عز وجل - لا مخالف فيهما وهما عينان.
الأم (أيضاً) : باب (الصوم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه لنبيه - صلى الله عليه وسلم -:
(اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)
وقال مثل ذلك في غير آية.