الرسالة: باب (ما أبان الله لخلقه من فرضه على رسوده اتباع ما أوحى إليه) :
وقال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) .
اختلاف الحديث: المقدمة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأبان جل ثناؤه أنه فرض على رسوله اتباع أمره
فقال: (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(108)
الأم: مبتدأ التنزيل والفرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم على الناس:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأمرهم الله - عزَّ وجلَّ بأن لا يسبوا أندادهم فقال عزَّ وجلَّ: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) الآية مع ما يشبهها.
قال الله عزَّ وجلَّ: (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ(118)
الأم: أكل الضبع:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولحوم الضباع تباع عندنا بمكة بين الصفا والمروة.
لا أحفظ عن أحد من أصحابنا خلافاً في إحلالها ، وفي مسألة ابن أبي عمار
جابراً ، أصيد هي ؟
قال: نعم . وسألته: أتؤكل ؟ قال: نعم . وسألته أسمعته من
النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟
قال: نعم.
فهذا دليل على أن الصيد الذي نهى اللَّه تعالى المُحرِم عن
قتله ما كان يحل أكله من الصيد ، وأنهم إنما يقتلون الصيد ليأكلوه ، لا عبثاً بقتله ، ومثل ذلك في حديث علي - رضي الله عنه - .
ولذلك أشباه في القرآن ، منها قول اللَّه - عز وجل -: