سورة والنجم في ج 1 ومثلها الآية 20 من سورة الطور الآتية"ذلِكَ"الذي دان به هؤلاء الكرام هو"هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ"الذين قدر لهم السعادة الأبدية في الأزل"وَلَوْ أَشْرَكُوا"على فرض المحال والتقدير الباطل"لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ 88"من الطاعات وبطل ثوابها ، قال تعالى (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) الآية 65 من الزمر الآتية ، مع أن الإشراك مستحيل بحقه مقضى باستحالته أزلا ، يعني أن الأنبياء على ما هم عليه من الفضل والقرب لو فرض أنهم حادوا عن طريق الصواب لأبطل عملهم وخسروا الدنيا والآخرة واستحقوا العذاب ، فكيف بغيرهم ممن هم بعيدون عن اللّه بعيدون عن الخير"أُولئِكَ"المحسنون المهديون هم"الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها"بالكتاب والحكم والنبوة أو بأحدها"هؤُلاءِ"المتلو عليهم وحينا هذا من قومك يا أكرم الرسل"فَقَدْ وَكَّلْنا بِها"الثلاثة المذكورة"قَوْماً"عظاما شرفاء وهم الأنبياء وأتباعهم الصادقون الذين قدرنا لهم في أزلنا أنهم"لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ 89"أبدا يدل على هذا قوله تعالى"أُولئِكَ"الموكلون هم"الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ"ومن يهد اللّه فلا مضل له البتة"فَبِهُداهُمُ"يا سيد الرسل"اقْتَدِهْ"أثبت الهاء هنا استحسانا لإيثار الوقف ، وقرأ حمزة وعلي بلا هاء ، أمر اللّه جل أمره في هذه الآية رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلم أن يقتفي آثار الأنبياء بأصول الدين الثلاثة التوحيد والإيمان بالنبوة والبعث بعد الموت ، فهؤلاء فيها الهدى والخير لكلل الأنبياء وأتباعهم ، وليس القصد اتباع شرايعهم لأنها مختلفة في الفروع وشريعته صلّى اللّه عليه وسلم نسختها ، وما قيل إن المراد بالموكلين هم الملائكة لا يصح ، لأن لفظ قوم لا يطلق عليهم بل هو خاص ببني آدم ، وفي هذه