قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا) الآية.
وقال - عز وجل -: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ)
فنسب إبراهيم إلى أبيه ، وأبوه كافر ، ونسب ابن نوح إلى أبيه نوح ، وابنه كافر.
مختصر المزني: باب (في الولاء) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا يقطع اختلاف الدين الولاء ، كما لا يقطع
النسب ، قال الله جل ثناؤه: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ) الآية -
وقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ) الآية.
فلم يقطع النسب باختلاف الدين ، فكذلك الولاء.
ومن أعتق سائبة فهو معتق ، وله الولاء.
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ(94)
الزاهر باب (قسم الصدقات) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: خَوَّل اللَّه - عز وجل - المسلمين أموال المشركين ، أي: غَنَّمهم وأعطاهم إياها .
قال أبو إسحاق النحوي: في قول اللَّه - عز وجل: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ) الآية.
قال: خوَّله: أعطاه ذلك تفضلاً منه.
وكل من أعطي شيئاً على غير جزاء فقد: خُول.
ويقال لخدم الرجل: خَوَلُه ، لأنهم من عطاء اللَّه تعالى.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والغارمون صنفان: صنف دانوا في مصلحة
معاشهم ، وصنف: دانوا في صلاح ذات البين.
دانوا ، أي: استدانوا ، ويقال للذي ركبه الدين: دائن ومديون.
وصلاح ذات البين: صلاح حالة الوصل بعد المباينة.
والبَيْنُ: يكون - (فُرْقَة) ويكون (وَصْلاً) .
وهو هاهنا بمعنى الوصل ، ومنه قوله - عز وجل -: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) الآية ، أي: تقطُّع وصلكم.
كلا