فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14390 من 466147

فأين من يكون أحديّ السير من حين صدوره من غيب الحقّ إلى عرصة الوجود العيني ، لم يتعوّق من حيث حقيقته وروحانيّته فِي عالم من العوالم ، ولا حضرة من الحضرات متذكّرا حين كشف الغطاء عنه هنا ما مرّ عليه ، يسأل عن ميثاق"ألست"فيقول:

كأنّه الآن فِي أذني وغيره يخبر بما هو أكثر من ذلك ، ممّن يتعوّق ويتكرّر ولوجه وخروجه المقتضيان كثافة حجبه وكثرتها ، وتقلّبه فِي المحن والآفات ، نعوذ بالله منها.

ثم نقول: وأمّا الآفات والمحن التي الإنسان معرض لها من حين الولادة ، بل من حيث الاستقرار فِي الرحم إلى حين تحقّقه بمعرفة ربّه وشهوده وتيقّنه بالفوز بتحصيل أسباب الرشد والسعادة بل إلى حين تحقّق حسن الخاتمة بالبشرى الإلهيّة ، أو بما شاء الله بالنسبة إلى البعض ، فغير خافية على العقلاء ، وبالنسبة إلى البعض إلى حين دخول الجنّة ،

كما ورد:

"لا تأمن مكري حتى تجوز الصراط"

فما من مقام ولا حال ولا زمان ولا مكان ولا نشأة من النشآت الاستيداعيّة ، والتطوّرات الاستقراريّة ، التي ذكرها الله فِي خلق الإنسان من تراب وماء مهين ، ونطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظم ولحم ، إلى تمام النشأة الدنياويّة ، ثم البرزخيّة ، ثم الحشريّة ، ثم الجنانيّة إلّا وللّه فيها على الإنسان نعم كثيرة - كما بيّنّا - موقّتة ومستصحبة.

فالموقّتة منها كلّ نعمة هي من لوازم كلّ نشأة وحالة يتلبّس الإنسان بها ، ثم ينسلخ عنها فِي العوالم والمراتب والأطوار التي يمرّ عليها.

وغير الموقّتة والمستصحبة نعمة الحراسة ، ونعمة العناية ، ونعمة الرعاية ، ونعمة قبول الأعمال الذاتيّة ، ونعمة صحّة المعرفة اللازمة للشهود الذاتي ، ونعمة الارتضاء والقبول الذاتي ، ونعمة حسن التعويض والتبديل والإنشاء ، ونعمة التخلّي للتجلّي ، ونعمة إشهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت