فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14388 من 466147

ثم نرجع ونقول متمّمين لما وقع الشروع فِي بيانه: ومكث الإنسان فِي كلّ عالم وحضرة يمرّ عليها ويهتمّ أهل ذلك العالم والمرتبة به وبخدمته وإمداده وحسن تلقّيه أوّلا ومشايعته ثانيا ، هو بحسب ما يدركونه فيه من سمة العناية وأثر الاختصاص ، وما من عالم من العوالم العلويّة يمرّ عليه إلّا وهو بصدد التعويق أو الانحراف المعنوي لغلبة صفة بعض الأرواح - الذي يتّصل حكمه به - عليه ، والأفلاك بالنسبة إلى البواقي ، فيتعوّق أو ينحرف عمّا يقتضيه حكم الاعتدال الحالي الجمعي الوسطي الربّاني ، الذي هو شأن من يختار للنيابة ، ثم الأمثل فالأمثل.

وإذا دخل عالم المولودات ، - وسيّما من حين تعدّي مرتبة المعدن إلى مرتبة النبات وعالمه - إن لم تصحبه العناية ولم يصحبه الحقّ بحسن المعونة والمرافقة والحراسة والرعاية ، وإلّا خيف عليه ، فإنّه بصدد آفات كثيرة لأنّه بعد دخوله عالم النبات إن لم يكن محروسا معتنى به وإلّا فقد ينجذب ببعض المناسبات التي تشتمل عليها جمعيّته إلى نبات رديء لا يأكله حيوان ، أولا يمكن أكل الأبوين أو أحدهما له ، ويفسد ذلك النبات الرديء فيخرج منه إلى عالم العناصر ويبقى فيه حائرا عاجزا حتى يعان ويؤذن له فِي الدخول مرّة أخرى.

ثم بعد دخوله واتّصاله بنبات صالح مغذّ ربما عرضت له آفة من العناصر من برد شديد ، أو حرّ مفرط ، أو رطوبة زائدة ، أو يبس بالغ ، فيتلف ويخرج ليستأنف دخولا آخر ، هكذا مرارا شتّى حسب ما شاء اللّه وقدّره.

ثم على تقدير سلامته أيضا فيما ذكرنا بنعمة الحراسة ونعمة الرعاية وباقي النعم التي يستدعيها فقره ، ربما تمّ فِي صورة نبات مّا ، لكن تناوله حيوان ولم يقدر للأبوين أكل ذلك الحيوان لمانع من الموانع ، أو منع مانع عن أخذ ذلك النبات وتناوله لما لم يكن رزق اللذين سبق فِي علم الله أن يكونا أبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت