فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14328 من 466147

لقد اختلفت الأقوال التي يرويها المفسرون عن أهل التأويل في هذه المسألة. فهناك من قال إن البسملة في هذه السورة آية أصلية خلافها للسور الأخرى وهناك من قال إن البسملة آية أصلية في كل سورة. وهناك من قال إنها ليست آية أصلية لا في هذه السورة ولا في السور الأخرى.

وهناك أحاديث يوردها المفسرون في صدد هذه المسألة منها حديث يرويه الدارقطني عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا قرأتم الحمد فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم القرآن والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها» . وحديث يرويه مسلم عن أنس جاء فيه: «كان إذا نزل على رسول الله سورة قال أنزلت عليّ آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» . وحديث يرويه أبو داود في «سننه» والحاكم في «مستدركه» عن ابن عباس جاء فيه: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم» . وحديث عن ابن مسعود جاء فيه: «كنا لا نعلم فصلا بين سورتين حتى تنزل بسم الله الرحمن

الرحيم»، وحديث رواه الترمذي والحاكم عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يجهر بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم قبل سائر آيات السورة» . وحديث رواه أبو داود والحاكم عن أم سلمة: «أنه كان يقرأ البسملة مع سائر آيات السورة» .

وليس شيء حاسم في الصدد الذي نحن فيه إلّا في الحديث الأول ويظهر أنه لم يثبت عند أصحاب الأقوال الأخرى. وليس في الأحاديث الأخرى حسم بدليل اختلاف الأقوال في المسألة. ومما استدل عليه الذين قالوا إنها آية في كل سورة وضعها في مفتتح كل سورة باستثناء سورة التوبة لسبب خاص سوف نشرحه في مناسبتها. وقال غيرهم إن وضعها هو للتبرك وحسب. والذين قالوا إنها آية أصلية في الفاتحة اعتبروا جملة صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ آية والذين قالوا إنها ليست أصلية قطعوا هذه الجملة إلى آيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت