(4) الدين: للدين في القرآن أكثر من معنى وهي هنا بمعنى الجزاء والحساب والقضاء. ويوم الدين كناية عن أول يوم من الحياة الأخروية الذي يحاسب فيه الناس على أعمالهم في الدنيا.
(5) الصراط: الطريق.
في السورة:
1 -تقرير الحمد لله ربّ الأكوان وما فيها من كائنات ومخلوقات.
2 -وتقرير لصفات الرحمة الشاملة لله، وملك يوم الجزاء له وحده.
3 -وخطاب موجّه من عباده إليه كتعليم لهم بأن يقولوا إنهم يعبدونه وحده ويستعينون به وحده.
4 -ودعاء موجه منهم إليه كتعليم لهم، بأن يدعوه أن يهديهم الطريق القويم، وهو طريق الذين أنعم عليهم لا طريق الضالين ولا المغضوب عليهم.
أسماء السورة
جرت تسمية السور القرآنية على الأغلب بكلمة أو اسم يكون فيها. والاسم المشهور لهذه السورة هو الفاتحة الذي وضعناه عنوانا لها. وهذا الاسم ليس ممّا احتوته السورة من كلمات كما هو ظاهر. والمتبادر أن هذا الاسم اشتهر لأنه جاء
من وضع السورة في مفتتح السور القرآنية في ترتيب المصحف الذي نرجح أنه من متصل بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم من أنها مفتتح التلاوة القرآنية في كل صلاة ذات ركوع وسجود. وهناك أسماء أخرى للسورة منها ما ورد في حديث رواه أبو داود والترمذي وصححه عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «الحمد لله ربّ العالمين أمّ القرآن وأمّ الكتاب والسبع المثاني» .
ولقد ذكرت بعض الروايات أن السورة مدنية، وذكرت رواية أنها نزلت
مرتين، مرة في مكة ومرة في المدينة.
وأسلوبها ثم التواتر اليقيني بأنها مفتتح التلاوة في كل صلاة والتواتر اليقيني المؤيد بمضامين قرآنية بأن الصلاة كانت تمارس منذ بدء الدعوة حيث احتوت هذه المضامين آيات سورة العلق هذه: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (9) عَبْداً إِذا صَلَّى (10) يسوغ القول بشيء من الجزم أن السورة مكية وهو ما عليه الجمهور. حيث ذكرت كذلك في جميع تراتيب السور المروية، أما رواية نزولها مرتين مرة في مكة وأخرى في المدينة، فنحن نتوقف فيها لأننا لم نر حكمة ظاهرة لذلك.
حكم البسملة في مفتتح هذه السورة ومفتتح السور الأخرى