والاثنين والجمع والمؤنث ، بخلاف اسكت ، فلما اجتمعت هذه الفوائد وضعت ،
ومع ذلك فإنهم أبعدوا أحوالها من أحوال الفعل المسمى بها ، وتناسوا تصريفه
لتناسيهم حروفه.
ويدل على ذلك أنه لا ينصب المضارع بعدها مقرونا بالفاء ، لا تقول: صه
فتسلم ، لأنه إنما نصب فِي جواب الفعل لتصور معنى المصدر فيه ، لأن معنى"زرني"
فأكرمك"لتكن زيارة منك ، فإكرام مني ، فزرني دل على الزيارة ، لأنه من لفظه ،"
وليس كذلك صه ، لأنه ليس من الفعل فِي قبيل ولا دبير ، وإنما هو صوت أوقع
موقع حروف الفعل ، فلما لم يكن فعلا ، ولا من لفظه قبح أن يستنبط منها معنى
المصدر ، لبعدها عنه . انتهى.
قوله:(وعن ابن عباس سألت رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن معناه
فقال: افعل)
أخرجه الثعلبي من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عنه
قوله:)... ... ... ... ... ... . ويرْحَمُ اللهُ عَبْداً قَالَ آمِينَا
صدره:
يَا رَبّ لا تَسْلُبَنِّيْ حُبَّهَا أَبَداً ... ... ... ... ... ...
وقبله:
بَاتَتْ رَقُوْداً وسَارَ الرَّكْبُ مُدَّلِجًا ... وَمَا الأَوَاْنِسُ فِي فِكْر لِسَارِيْنَا
كَأنَّ رِيْقَتَها مِسْك عَلى ضَربِ ... شِيْبَتْ بِأصْهُبَ مِنْ بيع الشّأمِيْنَا
كذا . أورده صاحب الحماسة البصرية ، ولم يسم قائله
قوله:)... ... ... ... ... آمِيْنَ فَزادَ اللهُ مَا بَيْنًنَا بُعْدا)
قال البطليوسي فِي"شرح الفصيح": هو لجبير بن الأضبط ، وكان سأل
الأسدي حمالة فَحَرَمَهُ ، فقال:
تَبَاعَدَ مِنِّيْ فُطْحُل أنْ سَألْتُهُ ... أَمِيْنَ فَزادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْداً
"قال: وفطحل اسم الأسدي ، وفيه روايتان: روية الكوفيين بضم الفاء ، ورواية"
البصريين بفتحها ، وكان يجب أن يقع"أمين"بعد قوله:
... ... ... ... ... ... فزاد الله ما بيننا بعدا