فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13541 من 466147

واستدل على دْلك بقوله تعالى (فاعبد الله مخلصا له الدين) ثم قال تعالى

(بل الله فاعبد)

قال: وهو استدلال ضعيف، لأن (مخلصا له الدين) أغنى عن إرادة الحصر

في الآية الأولى، ولو لم يكن فما الذي يمنع من ذكر المحصور فِي محل بغير

صيغة الحصر، كما تقول: عبدت الله، وتقول: ما عبدت إلا الله، كل سائغ.

قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ)

، وقال تعالى (أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) ، بل قوله

تعالى (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ) من أقوى أدلة الاختصاص، فإن قبلها (لَئِنْ أَشْرَكْتَ) فلو

لم تكن للاختصاص، وكان معناها: أعبد الله لما حصل الإضراب الذي هو معنى

(بل) .

قال: وقد رد الشيخ أبو حيان على مدعي الاختصاص، ونقل عن سيبويه أنه

قال:"يقدمون ما هو الأهم من كلامهم، وهم به أعنى"

قال: وربما يعترض على مدعي الاختصاص بنحو قوله تعالى(أفغير الله

تأمروني أعبد).

وجوابه: أنه لما كان من أشرك بالله غيره كأنه لم يعبد الله، كان أمرهم بالشرك

كأنه أمر بتخصيص غير الله بالعبادة. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 1 صـ 210 - 229} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت