فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13538 من 466147

لو قدرت فيه الحصر ب"ما"و"إلا"لم يصح المعنى الذي أراده.

وقد قال الزمخشري فِي تفسير قوله تعالى (وبالآخرة هم يوقنون) :"وفي"

تقديم الآخرة، وبناء (يوقنون) على (هم) تعريض بأهل الكتاب، وما كانوا عليه

من إثبات أمر الآخرة على خلاف حقيقته، وأن قولهم ليس بصادر عن إيقان، وأن

اليقين ما عليه من آمن بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك"."

وهذا الذي قاله الزمخشري فِي غاية الحسن.

وقد اعترض عليه بعض الناس فقال: تقديم الآخرة أفاد أن إيقانهم مقصور

على أنه إيقان بالآخرة، لا بغيرها.

وهذا الذي قاله هذا القائل بناه على ما فهمه من أن تقديم المعمول يفيد

الحصر، وليس كذلك، لما بيناه.

ثم قال هذا القائل: وتقديم (هم) أفاد أن هذا القصر مختص بهم، فيكون

إيقان غيرهم بالآخرة إيمانا بغيرها، حيث (قالوا لن يدخل)

و (لن تمسنا) .

وهذا من هذا القائل استمرار على ما فِي ذهنه من الحصر، أي أن المسلمين لا

يوقنون إلا بالآخرة، وأهل الكتاب يوقنون بها وبغيرها، وهذا فهم عجيب.

ثم قال هذا القائل: ثم إن التعريض فِي قوله:"بأهل الكتاب""وبما كانوا"

"وأن قولهم"ظاهر معني قول الزمخشري.

قال هذا القائل: وأما فِي قوله:"وأن اليقين"فمشكل، لأنه ليس فيه تعريض

بأن اليقين ما عليه من آمن، بل تصريح.

قلت: مراد الزمخشري أن التصريح بأن من آمن يوقنون تعريض بأن أهل

الكتاب لا يوقنون، فكيف يرد عليه هذا،

ثم قال هذا القائل: فالوجه أن يقال:"وأن اليقين"عطف على قوله:"تعريض"

لا على معمولاته من"بأهل الكتاب"إلى آخره، فكأنَّه قال: وفي تقديم الآخرة

وبناء يوقنون على (هم) تعريض، وأن اليقين....

قلت: مراد الزمخشري أنه تعريض بنفي اليقين عن أهل الكتاب، وكأنه قال:

دون غير من آمن، فلا يرد عليه، ولا يحتاج إلى تقدير العطف على ما ذكره هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت