وكذلك الخصيب بن جحدر البصري؛ قال الذهبي: وكان من الفقهاء لكنه متروك الحديث.
وقد يكون إمامًا في الحديث ضعيفًا في الفقه:
سعيد بن عثمان التجيبي: قال الذهبي: وكان ورعًا زاهدًا حافظًا، بصيرًا بعلل الحديث ورجاله، لا علم له بالفقه.
وقد يكون إمامًا في اللغة ضعيفًا في الحديث:
عمر بن حسن بن دحية: قال الذهبي: كان الرجل صاحب فنون وتوسع ويد في اللغة، وفي الحديث على ضعف فيه.
وقد يكون إمامًا في الحديث ضعيفًا في اللغة:
إبراهيم بن يزيد النخعي: قال الذهبي: لا يحكم العربية، وربما لحن.
الوجه السادس: كثرة من روى عنه القراءة دلالة على ثقته.
وروى القراءة عنه عرضًا وسماعًا أناس كثيرون، منهم: حسين بن محمد المروزي، وحمزة بن القاسم الأحول، وسليمان بن داود الزهراني، وحمدان بن أبي عثمان الدقاق، والعباس بن الفضل الصفار، وعبد الرحمن بن محمد بن واقد، ومحمد بن الفضل زرقان، وخلف الحداد، وعمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، وهبيرة بن محمد التمار، وأبو شعيب القواس، والفضل بن يحيى بن شاهي بن فراس الأنباري، وحسين بن علي الجعفي، وأحمد بن جبير الأنطاكي، وسليمان الفقيمي.
ذكر المزي في (تهذيب الكمال) سبعة وعشرين شيخًا روى عنهم الحديث حفص بن سليمان القارئ، وقد تتبعتهم في"تقريب التهذيب"لابن حجر فوجدته يصف خمسة عشر منهم بـ (ثقة) ، وعشرة منهم بـ (صدوق) ، وواحد بـ (لا بأس به) ، وواحد وصفه بمجهول، وهو كثير بن زاذان، الذي سأل عثمان بن سعيد الدارمي يحيى بن معين عنه، فقال:"قلت يروي (أي حفص القارئ) عن كثير بن زاذان من هو؟ قال: لا أعرفه"، لكن ابن حجر ذكره في"التهذيب"وقال: كثير بن زاذان النخعي الكوفي، وذكر جماعةً من الرواة الذين رووا عنه سوى حفص، وذكر نقلًا عن الخطيب البغدادي أنه كان مؤذن النخع.
وذكر المزي خمسة وثلاثين راويًا أخذوا عن حفص بن سليمان القارئ، وقد تتبعت ما قاله فيهم ابن حجر في"تقريب التهذيب"، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"، فوجدت أن معظمهم موصوف بأنه (ثقة) أو (صدوق) .