وكذلك الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي: كان رأسًا في القراءات معمرًا بعيد الصيت صاحب حديث ورحلة وإكثار، وليس بالمتقن له ولا المجود؛ بل هو حاطب ليل.
وقد يكون إمامًا في التفسير ولكنه غير قوي في الحديث:
مثال: الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني، قال عنه الذهبي: صاحب التفسير. . . . وليس بالمجود لحديثه.
قد يكون ثبتًا في الحديث ضعيفًا في القراءات:
وكذلك الأعمش كان ثبتًا في الحديث لينًا في الحروف والقراءات. قال الذهبي: وكان الأعمش بخلافه - أي حفص - كان ثبتًا في الحديث، لينًا في الحروف، فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب"المنهج"وغيره لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر والله أعلم.
وقد يكون إمامًا في المغازي غير مجود في الحديث:
مثال ابن إسحاق: قال الذهبي: فله ارتفاع بحسبه ولا سيما في السير، وأما في الأحاديث فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذ فإنه يعد منكرًا. وقال أيضًا: قد كان في المغازي علَّامة.
وكذلك سلمة بن الفضل الرازي، قال عنه الذهبي: كان قويًا في المغازي، وقد سمع منه ابن المديني وتركه.
وقال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: ضعيف.
وكذلك الواقدي. قال عنه الذهبي: لا يستغنى عنه في المغازي وأيام الصحابة وأخبارهم. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مسلم وغيره: متروك الحديث.
وقد يكون إمامًا في الفقه ضعيفًا في الحديث:
الإمام أبو حنيفة: إليه المنتهى في الفقه، والناس عليه عيال في الفقه، قال الذهبي: الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام، وهذا أمر لا شك فيه (3) ، وضعفه من جهة حفظه في الحديث النسائي وابن عدي والخطيب.
قال النسائي: ليس بالقوي في الحديث.
إمام الحرمين الشافعي الجويني: يقول الذهبي: كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع والأصول وقوة مناظرته لا يدري الحديث كما يليق به، لا متنًا ولا إسنادًا.
محمد بن عبد الله الإشبيلي المالكي: قال الذهبي: وكان كبير الشأن، انتهت إليه رئاسة الحفظ في الفتيا، وقُدم للشورى من سنة إحدى وعشرين، وعظم جاهه، ونال دنيا
عريضة، ولم يكن يدري فن الحديث، وكان فقيه عصره.