فعَن أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اقْرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، قَالَ مِيكَائِيلُ - عليه السلام: اسْتَزِدْهُ فَاسْتَزَادَهُ قَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ فَاسْتَزَادَهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ. قَالَ: كُلٌّ شَافٍ كَافٍ مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ نَحْوَ قَوْلِكَ تَعَالَ وَأَقْبِلْ وَهَلُمَّ وَاذْهَبْ وَأَسْرِعْ وأعجل. وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَرَأْتُ آيَةً وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ خِلَافَهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَمْ تُقْرِئْنِيهَا كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: بَلَى، كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ، فَضَرَبَ صَدْرِي فَقَالَ: يَا أُبَيُّ بْنَ كَعْبٍ! إِنِّي أُقْرِئْتُ الْقُرْآنَ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ قَالَ
فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقُلْتُ: عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: عَلَى ثَلَاثَةٍ. فَقُلْتُ: عَلَى ثَلَاثَةٍ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا شَافٍ كَافٍ، إِنْ قُلْتَ: غَفُورًا رَحِيمًا أَوْ قُلْتَ: سَمِيعًا عَلِيمًا أَوْ عَلِيمًا سَمِيعًا فَالله كَذَلِكَ، مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ.
عن همام بن الحارث، أن أبا الدرداء كان يُقرئ رجلًا {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ} فقال: طعام اليتيم، فقال أبو الدرداء: قل إن شجرة الزقوم طعام الفاجر.
عن عون بن عبد الله أن ابن مسعود أقرأ رجلًا {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ} فقال الرجل: طعام اليتيم، فرددها عليه فلم يستقم بها لسانه، فقال: أتستطيع أن تقول: طعام الفاجر؟ قال: نعم. قال: فافعل.
ثانيًا: توجيه النصوص من وجوه: