فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13331 من 466147

ومنهم من يؤدي ما سمعه ممن أخذ عنه ليس عنده إلا الأداء لما تعلم، لا يعرف الإعراب ولا غيره فذلك الحافظ فلا يلبث مثله أن ينسى إذا طال عهده، فيُضَيِّعُ الإعرابَ لشدة تشابهه، وكثرة فتحه وضمه وكسره في الآية الواحدة؛ لأنه لا يعتمد على علم بالعربية، ولا بصر بالمعاني يرجع إليه، وإنما اعتماده على حفظه وسماعه، وقد ينسى الحافظ فيضيع السماع، وتشتبه عليه الحروف؛ فيقرأ بلحن لا يعرفه، وتدعوه الشبهة إلى أن يرويه عن غيره ويبرئ نفسه، وعسى أن يكون عند الناس مصدقًا، فيحمل ذلك عنه قد نسيه ووهم فيه وجسر على لزومه والإصرار عليه، أو يكون قد قرأ على من نسى وضيع الإعراب ودخلته الشبهة فتوهم، فذلك لا يقلد القراءة ولا يحتج بنقله.

فهو هنا يؤكد على شرط من شروط القراءة وهو: موافقة العربية، ثم يشير إلى الشرط الآخر، وهو: صحة السند بقوله:

ومنهم من يعرب قراءته ويبصر المعاني ويعرف اللغات، ولا علم له بالقراءات واختلاف الناس والآثار، فربما دعاه بصره بالإعراب إلى أن يقرأ بحرف جائز في العربية لم يقرأ به أحد من الماضين، فيكون بذلك مبتدعًا.

ويكشف لنا ابن مجاهد عن أن اختيار الناس لم يكن مجرد تبعية أو تقليدًا أو انسياقًا أعمى؛ بل كان انتقاء واعيًا وبصيرة نافذة فيقول: (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت