فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13332 من 466147

وأما الآثار التي رويت في الحروف فكالآثار التي رويت في الأحكام، منها المجتمع عليه السائر المعروف، ومنها المتروك المكروه عند الناس المعيب من أخذ به، وإن كان قد روى وحفظ، ومنها ما توهم فيه من رواه فضيع روايته ونسى سماعه لطول عهده فإذا عرض على أهله عرفوا توهمه وردوه على من حمله، وربما سقطت روايته لذلك بإصراره على لزومه وتركه الانصراف عنه، ولعل كثيرًا ممن تُرك حديثه واتُهم في روايته كانت هذه علته، وإنما ينتقد ذلك أهل العلم بالأخبار والحرام والحلال والأحكام، وليس انتقاد ذلك إلى من لا يعرف الحديث ولا يبصر الرواية والاختلاف، كذلك ما روى من الآثار في حروف القرآن منها المعرب السائر الواضح، ومنها المعرب الواضح غير السائر، ومنها اللغة الشاذة القليلة، ومنها الضعيف المعنى في الإعراب غير أنه قد قرئ به، ومنها ما توهم فيه فغلط به، فهو لحن غير جائز عند من لا يبصر من العربية إلا اليسير، ومنها اللحن الخفي الذي لا يعرفه إلا العالم النحرير، وبكلٍّ قد جاءت الآثار في القراءات.

ويقول ابن مجاهد أيضًا مؤكدًا على أن اختياره لم يكن سوى اختيار الناس الخاصة منهم والعامة: والقراءة التي عليها الناس بالمدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام هي القراءة التي تلقوها عن أوليهم تلقيًا، وقام بها في كل مصر من هذه الأمصار رجل ممن أخذ عن

التابعين أجمعت الخاصة والعامة على قراءته، وسلكوا فيها طريقه، وتمسكوا بمذهبه على ما رُوي عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وعروة بن الزبير ومحمد بن المنكدر وعمر بن عبد العزيز وعامر الشعبي، ثم ساق بإسناده عن هؤلاء بألفاظ متقاربة قولهم: قراءة القرآن سنة يأخذها الآخر عن الأول. وفي رواية: القراءة سنة فاقرءوا كما قرأ أولكم.

وقال ابن مجاهد - وهو يترجم للقراء السبعة الذين أجمعت الأمة على قبول قراءتهم ويبين مكانتهم: على قراءة نافع اجتمع الناس بالمدينة العامة منهم والخاصة.

وكان الإمام الذي انتهت إليه القراءة بمكة وائتم به أهلها في عصره عبد الله بن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت