فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13307 من 466147

وقال ابن الجزري رحمه الله (3) : وقولنا في الضابط: ولو في وجه، نريد به وجهًا من وجوه النحو، سواء كان أفصح، أم فصيحًا مجمعًا، أم مختلفًا فيه اختلافًا لا يضر مثله إذا كانت القراءة مما ذاع وشاع، وتلقاه الأئمة بالإسناد الصحيح، إذ هو الأصل الأعظم والركن الأقوم، وهذا هو المختار عند المحققين في ركن موافقة العربية، فكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم؛ بل أجمع الأئمة المقتدى بهم على قبولها كإسكان (بارئْكم) و (يأمرْكم) . . . قال الحافظ أبو عمرو الداني (4) في كتابه (جامع البيان(5 ) ) بعد ذكره إسكان (بارئْكم) و (يأمرْكم ) ) (6) لأبي عمرو (7) ، وحكاية إنكار

سيبويه (1) له، فقال - أعني الداني: والإسكان أصح في النقل وأكثر في الأداء وهو الذي أختاره وآخذ به. ثم لما ذكر نصوص رواته قال: وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية؛ بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل والرواية، إذا ثبت عنهم لم يردها قياس عربية ولا فشو لغة؛ لأن القراءة سنَّة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها.، وكما قال صاحب حرز الأماني: والمقصود بموافقة العربية موافقة ما كان مستعملًا في زمن النزول ولو كان أقل شيوعًا من غيره، وليس المقصود موافقة القواعد النظرية المجردة، حيث إن العلماء استمدوها من القرآن الكريم؛ لأنه أفصح الكلام قاطبة ثم من بقية كلام العرب، وقد حدث ذلك بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - واكتمال نزول القرآن، وعليه فالقرآن سابق لتدوين القواعد ولا يمكن للاحق أن يكون حكمًا على السابق، وفي هذا رد على شبهة أذاعها أعداء الدين وتبعهم بعض المتشككين الجاهلين.

الضابط الثاني: أن توافق القراءة أحد المصاحف العثمانية التي أمر عثمان - رضي الله عنه - بكتابتها وإرسالها إلى الأمصار على خلاف في عددها، وقد تمت كتابة هذه المصاحف بأمر من عثمان - رضي الله عنه -؛ سدًا للفتنة التي ظهرت بوادرها، ورأي طرفًا منها حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - في فتح أرمينية فأفزعه ما رأى، فأشار على عثمان أن يتدارك الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت