فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13306 من 466147

من ثَمَّ تتجلى لنا الحكمة في الترخيص للناس بشتى انتماءاتهم بقراءة القرآن بقدر ما تسعفهم به لهجاتهم، ثم الترخيص في العامين الأخيرين من عمر الرسالة المحمدية بعد أن كان الجميع يقرأ بحرف واحد. هذا التشريع البالغ الحكمة هو الذي ولد الولاء للقرآن في نفس كل مسلم، حتى إذا جاءت لحظة الخطر سنة 30 هـ سارع الناس بالتنازل عن الرخصة طائعين مختارين في سبيل الحفاظ على هوية القرآن والذي أصبح هوية لكل فرد منهم، وهذا هو السبب الجوهري في هذا الإجماع العبقري.

3 -ضوابط القراءة الصحيحة. فالقراءة الصحيحة هي كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا، وصح سندها (3) عند ابن الجزري ومن وافقه، أو تواترت (4) عند جمهور القراء والأصوليين.

قال برهان الدين الجعبري (5) : ضابط كل قراءة تواتر نقلها، ووافقت العربية، ورسم المصحف ولو تقديرًا، فهي من الأحرف السبعة المتفق عليه.

وقال أبو شامة في شرح الشاطبية (1) : وذكر المحققون من أهل العلم بالقراءة ضابطًا حسنًا في تمييز ما يعتمد عليه من القراءات وما يطرح فقالوا: كل قراءة ساعدها خط المصحف، مع صحة النقل فيها، ومجيئها على الفصيح من لغة العرب فهي قراءة صحيحة معتبرة.

ومما سبق يتبين لنا أن ضوابط القراءة الصحيحة هي إجمالًا:

1 -موافقة اللغة العربية بوجه من الوجوه سواء أكان أفصح، أم فصيحًا، راجحًا، أو مرجوحًا.

2 -أن توافق القراءة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا.

3 -على قولين: التواتر، أو صحة السند.

الشرح والبيان:

الضابط الأول: يشترط في القراءة الصحيحة أن توافق اللغة العربية سواء كانت هذه الموافقة لما هو شائع على ألسنة العرب، أو ما يسمى بالأفصح، أو كان أقل شيوعًا على ألسنتهم وهو الفصيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت