فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13293 من 466147

ونسْبَةُ"المِلك"والمُلْك"إلى الزمان فِي حَقِّ اللهِ - تعالى - غَيْرُ مُشْكِلِةٍ ، ويُؤيِّدُه ظاهرُ قِرِاءَةِ مَنْ قَرأ:"مَلَكَ يَوْمَ الدّين"فِعْلاً ماضياً ، فإن ظاهِرَهَا كونُ"يَوْمَ"مَفْعُولاً به والإضافةُ على مَعْنَى"اللامِ"، لأنَّها الأصل."

ومِنْهم مضنْ جَعلها فِي هذا النحو على معنى"فِي"مُسْتَنِداً إلَى ظاهِرِ قَولِهِ تبارك وتعالى: {بَلْ مَكْرُ الليل والنهار} [سبأ: 33] قال: المعنى"مَكْرٌ فِي اللَّيْلِ"إذ اللَّيلُ لاَ يُوصَفُ بالمكرِ ، إنما يُوصَفُ بِه العُقَلاَءُ ، فالمَكْرُ واقِعٌ فيه.

والمشهورُ أَنَّ الإضافَةَ: إِمَّا على معنى"اللامِ"وإما على مَعْنى [مِنْ] ، وكونٌُها بمعنى"فِي"غَيْرُ صَحِيحٍ.

وأَمَّا قولُه تعالى:"مَكْرُ اللَّيْلِ"فلا دَلاَلَةَ فِيه ؛ لأنَّ هذا من بَابِ البَلاَغَةِ ، وهو التَّجوزُ فِي أَنْ جَعَلَ ليلهم ونهارهم ماكِرَيْنِ مبالغةً فِي كَثْرة وقوعه منهم فيهما ؛ فهو نَظيرُ قَوْلِهِمْ: نَهَارُهُ صَائِم ، ولَيْلُهُ قَائِم ؛ وقول الشاعر فِي ذلك البيت: [البسيط]

أَمَّا النَّهَارُ فَفِي قَيْد وَسِلْسِلَةٍ...

وَاللَّيْلِ فِي بَطْنِ مَنْحُوتٍ مِنَ السَّاجِ

لما كانت هذه الأشياءُ يكْثُر وقُوعها فِي هذه الظروفِ ، وَصَفُوهَا بها مُبَالغةً فِي ذلك ، وهو مَذْهَبٌ مَشْهُورٌ فِي كَلاَمِهِمْ.

و"اليَوْمُ"لُغَةً: القِطْعَةُ مِنَ الزَّمَانِ ، أيَِّ زَمَنٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ وَنَهار ؛ قال الله تبارك وتعالى: {والتفت الساق بالساق إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المساق} [القيامة: 29 و30] وذلك كنايةٌ عن احتضار الموتى ، وهو لا يختَصُّ بِلَيْلٍ ولا نَهَار.

وأما فِي العُرْف: فهو من طُلُوعِ الفَجْرِ إلى غُرُوبِ الشمس.

وقال الرَّاغِبُ:"اليوم"يُعَبَّرُ به عن وَقْتِ طُلُوعِ الشمسِ إلى [غُرُوبِها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت