فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13030 من 466147

إلاّ أنك إذا أَتْبَعْتَ البعضَ ، وقطعتَ البعضَ وجب أَنْ تَبْدَأ بالإتباعِ ، ثُمَّ تأتي بالقَطْعِ من غير عَكْسٍ ، نحو:"مررتُ بزيدٍ الفَاضِلِ الكَرِيمُ"؛ لِئَلاَّ يلزمَ الفصلُ بين الصفَةِ والموصُوفِ بالجملةِ المَقْطُوعَةِ.

و"العَالَمِينَ"خَفْضٌ بالإضافَةِ ، عَلاَمةُ خفضِه الياءُ ؛ لجريانه مَجْرى جمع المذكرِ السَّالِمِ ، وهم اسْمُ جَمْعٍ ؛ لأنَّ واحِدَهُ مِنْ غَيْرِ لفظه ، ولا يَجوزُ أن يكونَ جمعاً لـ"عَالَم"مُرَاداً به العاقل دُونَ غَيْره ، فيزولَ المحذْورُ المذكور ؟

وأُجِيبَ عنه: بأنه لَوْ جاز ذلك ، لَجَازَ أَنْ يُقالَ:"شَيْئُون"جَمْعُ"شَيءٍ"مُرَاداً به العاقل دون غيره ، فدل عَدَمُ جَوَازِه على عدم ادّعاءِ ذلك.

وفي الجواب نَظَرٌ ، إذْ لِقائل أنْ يقول: شيئون"منع منه مانِعٌ آخرُ ، وهو كونهُ لَيْسَ صِفَةً ولا علماً ، فلا يلزَمُ مِنْ مَنْعِ ذلك منعُ"عَالَمِين"مراداً به العاقل."

ويُؤَيِّدُ هذا ما نَقَلَ الراغِبُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رضى الله تعالى عنهما - أنَّ"عَالَمِين"إنما جمع هذا الجمع ؛ لأن المراد به الملائكةُ والجنُّ والإنْسُ.

وقال الراغِبُ أيضاً:"إنَّ العَالَم فِي الأصلِ اسم لما يُعْلَمُ به كالطَّابَعِ اسم لما يُطْبَعُ"وجُعِلَ بناؤُه على هذه الصيغَةِ ، لكونه كالآلةِ ، فالعالَمُ آلة فِي الدلالةِ على صَانعه.

وقال الرَّاغبُ أيضاً:"إنَّ العَالَم فِي الأصل لما يُعْلَمُ به كالطَّابَعِ اسم لما يُطْبَعُ"وجُعِلَ بناؤه على هذه الصيغَةِ ، لكونه كالآلةِ ، فالعالَمُ آلة فِي الدلالةِ على صَانِعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت