فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13029 من 466147

فهو مصدر فِي معنى الفاعل نحو:"رجل عَدْل وصَوْم".

ولا يُطْلقُ على غَيْرِ الباري - تعالى - إلاّ بقيد إضافةٍ ، نحو قوله تعالى: {ارجع إلى رَبِّكَ}

[يوسف: 50] ، ويقولون:"هو رَبُّ الدَّارِ ، ورَبُّ البَعِير"، وقد قالته الجاهليةُ لِلْمَلِكِ من الناس مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ ؛ قال الحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ: [الخفيف]

وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ...

مِ الحِيَارَيْنِ وَالبَلاءُ بَلاَءُ

وهذا مِنْ كُفْرِهِمْ.

وقرأ الجمهورُ:"رَبِّ"مجروراً على النعتِ"لله"، أو البَدَلِ منه.

وقرِئَ مَنْصوباً ، وفيه ثلاثةُ أَوْجُهٍ:

إمَّا بِمَا دَلَّ عليه الحمدُ ، تقدِيرُه:"أحمد ربُّ العالمين".

أو على القطع من التبعية ، أو على النِّداءِ وهذا أضعفُهَا ، لأنه يُؤَدِّي إلى الفَصْلِ بين الصفة والموصوف.

وقُرِىءَ مَرْفُوعاً على القَطْعِ من التبعية ، فيكونُ خبراً لمبتدإٍ مَحْذّوفٍ ، أيْ:"هُوَ رَبُّ"وإذْ قد عرض ذِكْرُ القَطْعِ فِي التَبعيَّةِ ، فلنستطردْ ذِكْرَهُ ، لِعُمُومِ فَائِدَتِهِ فنقول:

اعلم أنَّ الموصوفَ إذا كان معلوماً بدون صفته ، وكان الوصفُ مَدْحَاً ، أو ذماً ، أو ترحُّما - جاز فِي الوَصْفِ الإتباعُ والقطعُ.

والقطعُ: إما على النصْبِ بإضمار فعل لائقٍ ، وإمَّا على الرَّفعِ على خَبَرٍ لمبتدإ مَحْذُوفٍ ، ولا يجوزُ إظهارُ هذا الناصِبِ ، ولا هذا المبتدإ ، نحو قولِهم:"الحَمْدُ لله أَهْلُ الحَمْدِ"رُوِيَ بنصبِ"أهْل"ورفعِه ، أيْ: أعني أَهْلَ ، أو هو أَهلُ الحمدِ.

وإِذا تكررتِ النُّعوتُ ، والحالةُ هذه ، كُنْتَ مُخَيَّراً بين ثلاثة أوجه:

إما إتباعُ الجَميعِ ، أو قَطْعُ الجَميع ، أوْ قَطْعُ البَعْضِ ، وإتباعُ البَعْضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت