فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129204 من 466147

قال سيبويه: أبت العامة إلا الرفع ، يريد بالعامة الجماعة من الرواة والقراء ، والاختيار عنده النصب ، لأن الأمر بالفعل أولى ، فهو عنده مثل"زيداً فاضربه"،

وخولف في ذلك فقال الكوفيون: الرفع أولى ، لأنك لا تقصد إلى سارق بعينه ، وإنما المعنى: كل من سرق فاقطعوا يده ، ولذلك أجمعوا على أن [قرأوا] : {واللذان يَأْتِيَانِهَا} [النساء: 16] بالرفع ، وهو مذهب المبرد.

وقال: {أَيْدِيَهُمَا} بالجمع ليفرق بين ما في الإنسان منه واحد وما فيه اثنان ، هذا قول الخليل . وقال الكوفيون: أكثر ما في الإنسان - من الجوارح - اثنان"اثنان"مثل اليدين والرجلين والقدمين والأذنين ، فلما جرى أكثره على هذا ، ذُهِب بالواحد منهم - إذا أضيف إلى آخر - مذهب الجمع.

وقيل: فعل ذلك ، لأن التثنية جمع . وقيل: لأنه لا يُشْكل .

وأجاز سيبويه جمع غير هذا مما (ليس) في الإنسان في حال التثنية وحكى ("وَضَعا رِحالَهما) : يريد رَحْلَيْ راحِلَتَيْن."

وقرأ ابن مسعود"والسّارق والسّارقَةَ"بالنصب ، وبه قرأ عيسى بن عمر.

{جَزَآءً} مفعول من أجله ، ويكون مصدراً ، ومثله {نَكَالاً} .

وقرأ ابن مسعود (فاقطعوا أيمانهما) .

والألف واللام في {السارق والسارقة} دخلتا لتعريف النوع ك {رضي الله عنR الزانية والزاني} [النور: 2] ،

و [ليستا] لتعريف الجنس ، إنما يكونان لتعريف الجنس فيما لزمته الألف واللام (من أجل جنسه: كالرجل والدينار والدرهم ، وما لزمه الألف واللام) لأجل فِعله ، فهو تعريف النوع كالسارق والزاني وشبهه ، وهذا يزول عنه هذا الاسم بزوال فعله ، والأول لا يزول عنه أبداً.

ومعنى الآية: من سرق من رجل أو امرأة فاقطعوا أيديهما.

وعنى بذلك سارق ثلاثة [دراهم] ، أو ربع دينار أو (ما قيمته) ربع دينار ، أو ثلاثة [دراهم] فصاعداً ، هكذا بيَّنَته السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت