فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129198 من 466147

تغيَّرتِ الْبِلادُ ومَنْ عَليْها ... فَوَجْهُ الأَرضِ مُغْبَرٌّ قَبيحُ

تَغيَّر كلُّ ذي طَعْمٍ وَلَوْنٍ ... وقَلَّ بَشاشَةَ الْوجْهُ المُليحُ.

"بشاشَةَ": نصب على التفسير ، لكن حذف التنوين لالتقاء الساكنين . ومن الناس من يرويه بخفض"الوجهِ المليحِ"على أنه [مُقْوٍ] .

/ و {المتقين} - هنا -:"الذين اتقوا الله وخافوه". وقيل: هم من اتقى الشرك ، قاله الضحاك وغيره.

وروي أن الذي قرّب هابيلُ كان كبشاً سميناً من خيار غنمه ، وأن الله تعالى

أدخل ذلك الكبش الجنة ، فلم يزل حتى فدي به ولد إبراهيم.

قوله: {لَئِن بَسَطتَ (إِلَيَّ) يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي} الآية.

أخبر الله - في هذه الآية - بتحرّج المقتول عن القتل ، وقال ابن عمر: وأيْمُ الله - إنْ كان المقتول لأشدَّ الرجلين ، ولكن منعه التحرج أن يبسط إلى أخيه يده.

قال مجاهد وغيره: كان فرض الله عليهم ألا يمتنعوا ممن أراد قتلهم.

{إني أَخَافُ (الله) رَبَّ العالمين} أي: أخافه إن خالفت أمره فمددت يدي إليك.

قوله: {إني أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي} الآية.

ومعنى إرادته لأن يبوأ أخوهُ بإثمه: أن المؤمن يريد الثواب ولا ينبسط إليه ،

فصار في كف يده - عمن يقتله - بمنزلة من يريده ، فهو مجاز على هذا ، وهو قول المبرد.

وقيل: هو حقيقة ، لأنه لمّا قال {لأَقْتُلَكَ} ، استوجب النار بما تقدم في علم الله عز وجل أنه سيفعل ، فعلى المؤمن أن يريد ما أراد الله.

وقال ابن كيسان: إنما وقعت الإدارة بعدما بسط يده بالقتل.

وقيل: المعنى: بإثم قتلي إن قتلتني . وقيل: المعنى: إذا قتلتني أردت ذلك"لك"، لأنه إرادة الله للقاتل .

ومعنى {بِإِثْمِي} أي: بإثم قتلي ، ومعنى {وَإِثْمِكَ} (أي وإثمك) الذي من أجله لم يُتقبّل منك ، وهو قول مجاهد . وقيل: معناه: بإثم قتلي وإثم اعتدائك عليَّ ، لأنه يأثم في الاعتداء وإنْ لم يقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت