فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12601 من 466147

والعالَمون جملة المخلوقات، ومن جملتها الإيمان، لا كما قال القَدَرِيَّةُ: إنه خَلْقٌ لهم؛ على ما يأتي بيانه.

[فائدة]

الحمد فِي كلام العرب معناه الثناء الكامل؛ والألف واللام لاستغراق الجنس من المحامد؛ فهو سبحانه يستحق الحمد بأجمعه إذ له الأسماء الحسنى والصفات العلا؛ وقد جُمع لفظ الحمد جمع القلة فِي قول الشاعر:

وأبلج محمودِ الثّناءِ خَصَصْتُه... بأفْضَلِ أقوالي وأَفْضَلِ أحْمُدي

فالحمد نقيض الذم، تقول: حمدت الرجل أحْمَدُه حَمْداً فهو حميد ومحمود؛ والتحميد أبلغ من الحمد.

والحمد أعمّ من الشكر، والمحمَّد: الذي كثرت خصاله المحمودة.

قال الشاعر:

إلى الماجد القَرْم الجَوَاد المُحَمَّدِ...

وبذلك سُمّي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال الشاعر:

فَشَقّ له مِن اسمه لِيُجِلَّه... فذو العَرْش محمودُ وهذا مُحَمَّدُ

والمَحْمَدة: خلاف المذمّة.

وأَحْمَد الرجلُ: صار أمره إلى الحمد.

وأحمدته: وجدته محموداً؛ تقول: أتيت موضع كذا فأحمدته؛ أي صادفته محموداً موافقاً، وذلك إذا رضيت سكناه أو مرعاه.

ورجل حُمَدَة مثل هُمَزَة يكثر حمد الأشياء ويقول فيها أكثر مما فيها.

وحَمدة النار بالتحريك: صوت التهابها.

[فائدة]

ذهب أبو جعفر الطبري وأبو العباس المبرد إلى أن الحمد والشكر بمعنى واحد سواء، وليس بمرضي.

وحكاه أبو عبد الرحمن السلميّ فِي كتاب"الحقائق"له عن جعفر الصادق وابن عطاء.

قال ابن عطاء: معناه الشكر لله؛ إذْ كان منه الامتنان على تعليمنا إياه حتى حمدناه.

واستدل الطبري على أنهما بمعنىً بصحة قولك: الحمد لله شكراً.

قال ابن عطية: وهو فِي الحقيقة دليل على خلاف ما ذهب إليه؛ لأن قولك شكراً، إنما خصصت به الحمد؛ لأنه على نعمة من النعم.

وقال بعض العلماء: إن الشكر أعمّ من الحمد؛ لأنه باللسان وبالجوارح والقلب؛ والحمد إنما يكون باللسان خاصّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت