فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12277 من 466147

قوله: (والمسمى) أي كل من من (لَيسَ كَذَلكَ) فهو رفع للإيجاب الكلي لا السلب

الكلي فإن عبارته هكذا وليس المسمى كَذَلكَ واستوضح بقولك كل إنسان لم يقم ولم يقم

كل إنسان قوله والاسم إن أريد به اللَّفْظ فغير المسمى كلي والمسمى لَيسَ كَذَلكَ رفع

للإيجاب الكلي، فلا وجه لترديد البعض بين كون المدعي كلية وبين كونها جزئية والترديد

أيضًا في كون المسمى الخ. سلبًا كليًا ورفعًا للإيجاب الكلي وبعض المسمى لا يكون كَذَلكَ

فإن اتفق شيء من ذلك فمن خصوص المادة كلفظ الْقُرْآن والقصيدة فإن مسماهما ونحوه

مركب من أصوات لكن لَيسَ من مقتضيات ذاته وإلا لم يختلف بل من خصوص المادة

وعدم اعتبار خصوص العادة مما اتفق عليه العقلاء عَلَى أنه لا يضرنا ذلك؛ إذ مغايرة

المسمى للاسم بالتركيب من الحروف وعدمه وبأختيه في بعض المواد يكفينا في إثبات أن

الاسم غير المسمى في تلك الصورة؛ إذ لا قائل بالفصل.

قوله: (وإن أريد به ذات الشيء فهو) أي الاسم (المسمى) قد عرفت أن فيه مسامحة؛ إذ

الْمَعْنَى وإن أريد به ذات الشيء فهو أي مدلول الاسم المسمى فحسن قال إن الاسم هُوَ المسمى

أراد به ذلك (لكنه لم يشتهر بهذا الْمَعْنَى) وقَوْلُه تَعَالَى: (سبح اسم ربك) .

و (تبارك اسم ربك) ، جواب سؤال مقدر يرد عَلَى قوله لم يشتهر بهذا الْمَعْنَى

بأن المسبح والمتبارك هُوَ الذات لا اللَّفْظ الدال فدفعه بأن (الْمُرَاد به اللَّفْظ) لا المسمى وبينه

بقوله(لأنه كما يجب تنزيه ذاته سبحانه وتَعَالَى وصفاته من النقائص يجب تنزيه الألفاظ

الموضوعة بها). وقيل جواب لتمسكهم بهذه الآية. عَلَى أن الاسم نفس المسمى وهذا في نفسه

تام لكن لا يلائم السوق ومذاق الْكَلَام ما ذكر أولًا في توضيح الْمُرَاد.

قوله: (عن الرفث) أي الفحش وما يستهجن ذكره وذكره لا عَلَى وجه التعظيم ولا

يذكر في زمان أو مكان غير لائق بذكره أشار إليه بقوله (وسوء الأدب) ويجب التنزيه عن

إطلاقه عَلَى غيره زاعمًا أنهما فيه سواء. وأشار به إلَى أن التنزيه بالنسبة إلَى ذاته مغاير له

بالنسبة إلَى اسمه وله فرق آخر وهو أن معنى تنزيه ذاته عن النقائص يجب تأويله بالاعتقاد

بنزاهته بخلاف تنزيه اسمه عن الفحش ونحوه فإنه لا يجب التأويل بالاعتقاد في كل احتمال

أو الاسم مجاز فيه عن الذات نبه عليه المصنف في سورة الواقعة.

قوله: (أو الايم فيه مقحم) أي زائد مقحم في الأصل اسم مَفْعُول من أقحمه إذا

رماه أو أدخله في شيء ثم تجور به عن الزّيَادَة والتَّعْبير بالإقحام دون الزّيَادَة للإشعار بأن له

فَائدَة كتحسين اللَّفْظ والتَّأْكيد وإن لم يختل أصل الْمَعْنَى بطرحه وكثيرا ما يعبر عنه بالصلة

في كلامه تَعَالَى تأدبًا ولو عبر عنه بها لكان أولى وهو جواب آخر عَمَّا يرد عَلَى قوله وإن

لم يشتهر الخ. وأخَّره لضعفه إما أولًا فلأنه يفوت تلك الفَائدَة، وأما ثانيًا فلأن عدم الصلة لما

أمكن لا يصار إلَى غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت