واختلف عن «خلاد» في إشمام الأول فقط، أو حرفي الفاتحة خاصة، أو المعرف باللام في جميع القرآن، أو لا إشمام في شيء: فقطع له بالإشمام في الحرف الأول حسب ما في التيسير والشاطبية. وبذلك قرأ «الداني» على «أبي الفتح فارس» وصاحب «التجريد» على «عبد الباقي» وهي رواية «محمد بن يحيى الخنيسي» عن خلاد. وقطع له بالإشمام في حرفي الفاتحة فقط صاحب «العنوان، والطرسوسي» من طريق «ابن البختري» عن «الوزان» عنه، وبه قطع «أبو العزّ، والأهوازي» عن «الوزّان» أيضا، وهي طريق «ابن حامد» عن «الصوّاف» . وقطع له بالإشمام في المعرّف باللام خاصة هنا، وفي جميع القرآن، جمهور العراقيين، وهي طريق «بكّار» عن «الوزّان» . وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسي، والمالكي، وهو الذي في «روضة أبي علي البغدادي» وطريق «ابن مهران» عن «ابن أبي عمر» عن «الصواف» عن «الوزّان» وهي رواية «الدوري» عن «سليم» عن «حمزة» . وقطع له بعدم الإشمام في الجميع صاحب «التبصرة» والكافي، والتلخيص، والهداية، والتذكرة، وجمهور المغاربة، وبه قرأ الداني على «أبي الحسن» وهي طريق «ابن الهيثم» والطلحي ورواية «الحلواني» عن «خلاد»
وانفرد «ابن عبيد» على «أبي علي الصواف» على «الوزّان» عنه، بالإشمام في المعرف، والمنكر، كرواية «خلف» عن «حمزة» في كل القرآن وهو ظاهر «المبهج» عن «ابن الهيثم» اه.
ثم أخبر الناظم رحمه الله تعالى بأن القراء العشرة اختلفوا في القراءة بالإشمام وعدمه في الصاد الساكنة إذا وقع بعدها «الدال» وجملة ذلك في القرآن:
اثنا عشر صادا وذلك من الألفاظ السبعة اللاتية:
1 - «أصدق» من قوله تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (سورة النساء آية 87) . ومن قوله تعالى: وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (سورة النساء آية 122) .
2 - «تصديق» من قوله تعالى: وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ (سورة يونس آية 37) . ومن قوله تعالى: ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ (سورة يوسف آية 111) .