قوله: (كما في قول الشاعر) وهو لبيد بن ربيعة بن مالك قيل كان صحابيًا عاش
مائة وخمسًا وأربعين سنة خمس وخمسون في الْإسْلَام فلما حضره الموت وعنده ابنتاه
أنشد شعرًا أوله:
تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ... وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر
فقد مضوا وهلكلوا وحان وقت ارتحالي والوقوف بين يدي ربي فإن كان يوما أن
يموت أبوكما ووقع في بعض الحواشي بدله:
فقوما وقولا بالدي تعلمانه ... ولا تخمشا وجها ولاتكشفا الشعر
وقولا هل المرء الذي لا خليله أضاع ... ولا خان ولا صديق ولا غدر
إلى الحول ثم اسم اللام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
قوله: إلَى الحول أي السنة متعلق بقوله قولًا ما ذكر إلَى تمام السنة أي سنته وافعلا أما
وصيتكما إلَى الموت ثم اسم اللام عليكما ثم أودعكما وأقيل معذرتكما بعد تمام الحول
في ترك الندية والبكاء لأن من يبك ويندب حولا كاملًا فهو معذور لا يلام فالاسم مقحم
والْمَعْنَى ثم اللام عليكما؛ إذ الوداع مختص بالمسمى لا يوجد في الأسماء يوصي ابنبيه بأن
تقوما وتندباه بعد موته وتذكرا ما تعرفانه من فضائله ومحاسن أخلاقه وأحاسن أفعاله
وينهاهما عَمَّا يفعله غيرهما من أهل الجاهلية من خمش الوجه وحلق الشعر لأجل الميت
قيل وإقحام الاسم هنا في غاية الحسن لأنه لَيسَ بلام حقيقي فما لهم منه إلا اسمه قيل
وتكلف بعضهم فقال إن السلام من أسماء الله تَعَالَى والْكَلَام إغراء. والْمَعْنَى ثم الزما اسم
الله تَعَالَى أو الْمُرَاد ثم اسم الله عليكما من السوء كما يقول القائل للشيء يراه فيعجبه اسم
الله عليك انتهى. فلا يكون مما نحن فيه ولضعفه لم يلتفت إليه الْمُصَنّف.
قوله: (وإن أريد به الصّفَة كما هُوَ رأي الشيخ أبي الحسن الأشعري) أي الْمَعْنَى
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله: وإن أريد الصّفَة كما هُوَ رأي الشيخ أبي الحسن الأشعري انقسم انقسام الصّفَة إلَى ما
هو نفس المسمى الخ. قال الشيخ أبو الأشعري قد يكون الاسم المدلول عين المسمى أي ذاته من