فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12272 من 466147

حتى لو وجد مثله قيل هما مادتان مختلفتان لَيسَ أحدهما مقلوب الآخر كما في جبذ

وجذب كَيْفَ وشأن الجمع والتصغير ونحوهما رد الشيء إلَى أصله هذا مراد المصنف ولا

يخفى أن هذا جواب تحقيقي لا إلزامي إن لهم أن يقولوا هذه القاعدة غير مطردة وكثيرًا ما

يعدل عنها لمصلحة وهي أن الآخر لما كان لائقًا بالتغيير والحذف ارتكبوا القلب في جميع

تصاريفه للحذف وتَخْصيص القاعدة لا يضر باصْطلَاح العلوم العربية. والْمَعْنَى الأول هُوَ

الأنسب للمقام. وبالْجُمْلَة هذا نزاع لا طائل تحته ولا يرام حله.

قوله: (واشْتقَاقه من السمو) لا يخفى أن الاشْتقَاق لا يَخْتَصُّ بالمُشْتَق بل يجري في

الجوامد أَيْضًا وهو الْمُرَاد هنا وفيما سيجيء السمو كالعلو وزنا ومعنى أي هُوَ مأخوذ منه بنوع

من التصرف فيه.

قوله: (لأنه رفعة للمسمى وشعار له) بكسر الشين الْمُعْجَمَة وفتحها أصله ما يلي شعر

الجسد من اللباس أي لأن الاسم علامة عَلَى المسمى به يرتفع عن زاوية الهجران إلَى منصة

العرفان وعن حضيض الخفاء إلَى أوج الجلاء سواء كان مشعرًا بالمدح أو الذم [أو لا] فإذا كان

مشعرًا بالمدح ويتبرك به فالرفعة أظهر من أن تخفى.

قوله: (ومن السمة عند الكوفيين) بكسر السين وهي العلامة والاسم علامة عَلَى معناه

ولم يبين وجهه لانفهامه مما سبق من أن الاسم شعار له؛ إذ كون الاسم علامة يعلم بها المسمى

وجه مشترك بين وجهي الاشْتقَاق عَلَى المذهبين، وأما كونه سبب الارتفاع فمختص بالاشْتقَاق

من السمو وملحوظ فيه، وأما عَلَى مذهب الكوفيين فلا تلاحظ فيه الرفعة وإن كانت لازمة له.

قوله: (وأصله) أي بحسب الإعلال والتغيير (وسم) بفتح الواو مثل وعد، والفرق بين

الأصل وبين الاشْتقَاق واضح؛ إذ معنى الأصل أنه قيل الإعلال والتغيير وسم فاعل فصار

اسمًا ومعنى الاشْتقَاق أنه مأخوذ منه بنوع من التصرف لكن الأصل والمُشْتَق منه هنا واحد

إذ السمة بوزن عدة أصله وسم ومعناه العلامة فيلزم كون المُشْتَق والمُشْتَق منه واحدا وقد

أشار البعض إلَى الْجَوَاب عنه بأن أصل السمة وسم بكسر الواو فنقلت كسرة الواو إلَى

السين ثم حذفت وعوض عنها التاء فصارت سمة انتهى. فالحاصل أن للاسم عند كل من

الفريقين أصلا إعلاليًا وشْتقَاقيًا فأصله الإعلالي عند البصريين سمو بالتخفيف والاشْتقَاقي

سمو بالتشديد وعند الكوفيين أصله الإعلالي الوسم بالفتح والاشْتقَاقي السمة التي أصلها

الإعلالي الوسم بالكسر فأصله الاشْتقَاقي عندهم بالأخير هُوَ الوسم بالكسر كذا قيل. فالمُشْتَق

بالأخير هُوَ الوسم بفتح الواو قيل الْمُرَاد بالاسم الْمَذْكُور معناه اللغوي الشامل للفعل والحرف

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: (لأنه رلحة للمسمى وشعار له يعني أن اشْتقَاق الاسم من السمو وهو الرفعة ومناسبة الرفعة

للتسمية باسم أن التَّسْميَة رفع للمسمى وتنويه لشأنها فإن محقرات الأشياء لا تجد في كثير منها ما يوضع

له اسم خاص بل يعبر عنها باسم جنسها أو نوعها وتسمية الأجناس والأنواع بالأسماء تنويه ورفع لشأنها

كالتَّسْميَة بالأسماء الخاصة وقوله وشعار له ناظر إلَى مذهب الكوفيين في اشْتقَاق لفظ الاسم فإنهم

يجعلونه من السمة بمعنى العلامة أراد به أن يشير إلَى وجه التَّسْميَة عَلَى كل من المذهبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت