فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12263 من 466147

متبركا إذا أصل الملابسة مستحيل هنا. وقيل ألا يصح رجوعه إليهما بناء عَلَى كونه آلة ليس

إلا باعْتبَار التوسل ببركته فيرجع بالآخر إلَى هذا انتهى. وقد عرف أن جعله للآلة تشبيهًا لا

حَقيقَة فيفيد التبرك أَيْضًا فقوله يرجع في الْآخرَة إلَى هذا ضعيف؛ إذ الاستعانة تفيد أن الْفعْل

لا يتم بدونه بخلاف المصاحبة ومن هذا رَجَّحَ المصنف الاستعانة عليها عكس ما في الكَشَّاف

ويؤيده قوله ليعلموا كَيْفَ يترك باسمه ولم يقل كَيْفَ يستعان باسمه اكتفاء بالقدر المشترك

بَيْنَهُمَا ولا يقال إن هذا الْقَوْل من مقول قيل وإن تغيير مقول قيل يأبى عنه، وأَيْضًا يلزم منه

تمريض قوله ليعلموا الخ. مع أنه لم يذكر نكتة غيره فمعنى قوله. والْمَعْنَى أي عَلَى التقديرين

متبركا باسم الله تَعَالَى:

قوله: (وهذا وما بعده إلَى آخر السُّورَة مقول عَلَى ألسنة العباد) رفع لما يتجه عَلَى

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وهذا وما بعده مقول عَلَى ألسنة العباد جواب سؤال لا من الْكَلَام السابق فإنه لما بين

أن حاصل الْكَلَام متبركًا بسم الله أقرأ أورد عليه أن اللَّه تَعَالَى كَيْفَ يقول هكذا قال الزَّمَخْشَريُّ

رحمه الله مثاله ما إذا أمرك إنسان أن تكتب رسالة من جهة إلَى غيره فإنك تكتب كتبت هذه

الأحرف، وإنما تفعل هذا عَلَى لسان أمره. قال الرَّاغب: إن قيل لم لم يقل الحمد لي قيل لأن ذلك

تعليم منه لعباده كأنه سبحانه وتَعَالَى قال قولوا بسم الله والْحَمْدُ للَّه. وقيل قل غير مقدر لأن اللَّه

تَعَالَى حمد نفسه ليقتدى به أو لأن أرفع حمد ما كان من أرفع حامد وأعرفهم بالمحمود وأقدرهم

على إيفاء حقه قال لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت عَلَى نفسك. وقيل ما أثنى الله عَلَى نفسه

فهو في الْحَقيقَة إظهار لفعله محمدة لنفسه وإظهار نعمائه بمحكمات أفعاله وعلى ذلك قوله تَعَالَى:

(شهد الله أنه لَا إلَهَ إلَّا هُوَ) ، قال شهادته لنفسه إحداث الكائنات دلالة عَلَى

وحدانية ناطقة بالشَّهَادَة قال ذو النون لما شهد الله لنفسه أنطق كل شيء بشهادته وإن من شيء إلا

يسبح بحمده. فإن قلت: كَيْفَ استحسن حمده لنفسه وقد علم في الشاهد استقباحه حتى قيل

للحكيم ما الذي لا يحسن وإن كان حقًا قال مدح الرجل نفسه أجيب إنما قبح ذلك من الْإنْسَان

لأن النقص فيه ظَاهر وكفى نقصانه أنه خفي عليه نقصه فقد خدع عليه عقله وقد يستحسن منه عند

تنبيه المخاطب عَلَى ما خفي عليه كقول المعلم للمتعلم اسمع مني فإنك لا تجد مثلي وعلى ذلك

قول يُوسُف عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: (اجْعَلْني عَلَى خَزَائن الْأَرْض إنّي حَفيظ عَليم) ومن بعض

المحققين عن شيء لم تقبح الخلافة في الله مع وجود الشرع فأنشد:

ويقبح من سواك الشيء عندي ... وتفعله فيحسن منك ذاكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت