وقال الرسميون طولت لتدل على الألف المحذوفة ولتكون عوضاً عنها وليكون افتتاح كتاب الله تعالى بحرف مفخم ولذا قال صلى الله عليه وسلم لمعاوية فيما روى"ألق الدواة وحرف القلم وانصب الباء وفرق السين ولا تعور الميم وحسن الله ومد الرحمن وجود الرحيم وضع قلمك على أذنك اليسرى فإنه أذكر لك"ولعل منه أخذ عمر بن عبد العزيز قوله لكاتبه طول الباء وأظهر السينات ودور الميم ، ولبعضهم فِي التعليل ما ادعى أنه ليس من عمل الأفهام بل مبذولات الإلهام وهو فِي التحقيق من مبتذلات الأوهام وليس له فِي التحقيق أدنى إلمام على أن فِي تعليلهم السابق خفاء بالنظر إلى مشربهم أيضاً فافهم ذلك كله و (الله) أصله الاعلالي إله كما فِي"الصحاح"أو الإله كما فِي"الكشاف"ولكل وجهة فحذفت الهمزة اعتباطاً على الأظهر وعوض عنها الألف واللام ولذلك قيل يا الله بالقطع فِي الأكثر لتمحض الحرف للعوضية فيه احترازاً عن اجتماع أداتي تعريف وأما فِي غيره فيجري الحرف على أصله ، وذكر الرضى أن القطع لاجتماع شيئين لزوم الهمزة الكلمة إلا نادراً كما فِي لاهه الكبار وكونها بدل همزة إله ، وقال السعد: قد يقال فيه أنه نوى الوقف على حرف النداء تفخيماً للاسم الشريف واختلفوا فِي الفرق بين الاله والله فقال السيد السند: هما علم لذاته إلا أنه قبل الحذف قد يطلق على غيره تعالى وبعده لا يطلق على غيره سبحانه أصلاً ، وقال العلامة السعد: إن الإله اسم لمفهوم كلي هو المعبود بحق والله علم لذاته تعالى ، وقال الرضى: هما قبل الادغام وبعده مختصان بذاته تعالى لا يطلقان على غيره أصلاً إلا أنه قبل الإدغام من الأعلام الغالبة وبعده من الأعلام الخاصة ، وادعى ابن مالك أن الله من الأعلام التي قارن وضعها أل وليس أصله الاله ثم قال ولو لم يرد على من قال ذلك إلا أنه ادعى ما لا دليل عليه لكان ذلك كافياً لأن الله والإله مختلفان لفظاً ومعنى ، أما لفظاً فلأن أحدهما معتل العين ،