فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11999 من 466147

وقيل لا حذف فيه والباء داخلة على اسم أحد اللغات السابقة ثم سكنت السين هرباً من توالي كسرتين أو انتقاله من كسرة لضمة وهو مع غرابته بعيد ، وعندي أن هذا رسم عثماني وهو مما لا يكاد يعرف السر فيه أرباب الرسوم والكثير من عللهم غير مطردة وبذلك اعتذر البعض عن عدم حذف ألف الله مع كثرة استعماله واستغنى به عن الجواب بشدة الامتزاج وبأنها عوض وبأنه يلزم الاجحاف لو حذفت أو الالتباس بقولنا لله مجروراً فالرأي إبداء سر ذوقي لذلك وقد حرره الشيخ الأكبر قدس سره فِي"الفتوحات"بما لا مزيد عليه ولست ممن يفهمه والقريب من الفهم أن الهمزة إنما حذفت فِي الخط ليكون اتصال السين بالباء المشير إلى ما تقدم أتم وتلقي الفيض أقوى {وَمَن يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله}

[النساء: 0 8] {وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ}

[فاطر: 5 4] وفيه إشارة من أول الأمر إلى عموم الرحمة وشمول البعثة لأن السين لما كان ساكناً وتوصل إلى النطق به بالألف أشبه حال المعدوم الذي ظهر بالله وحيث كان ذلك عاماً إذ ما من معدوم يطلب الظهور إلا يكون ظهوره بالله سبحانه وتعالى أعطى ذلك الحكم لما قام مقامه واتصل اتصاله وأدى فِي اللفظ مؤداه فإن كان عبارة عن صفات الجمال ظهر عموم الرحمة {وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء}

[الأعراف: 6 15] وإن كان عبارة عن الحقيقة المحمدية ظهر شمول البعثة {لِيَكُونَ للعالمين نَذِيراً}

[الفرقان: 1] بل والرحمة أيضاً {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين}

[الأنبياء: 7 10] وتناسبت أجزاء البسملة إشارة وعبارة وإنما طولت الباء للإشارة إلى أن الظهور تام أو إلى أنها وإن انخفضت لكنها إذا اتصلت هذا الاتصال ارتفعت واستعلت ، وفيه رمز إلى"أن من تواضع لله رفعه الله وأنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت