الحجة الخامسة عشرة: روى أنه عليه السلام كان يكتب"باسمك اللهم"الحديث وهو يدل على أن أجزاء هذه الكلمة كلها من القرآن مجموعها منه وهو مثبت فيه فوجب الجزم بأنه من القرآن إذ لو جاز إخراجه مع هذه الموجبات والشهرة لكان جواز إخراج سائر الآيات أولى وذلك يوجب الطعن فِي القرآن العظيم.
الحجة السادسة عشرة: قد بينا أنه ثبت بالتواتر أن الله تعالى كان ينزل هذه الكلمة على محمد صلى الله عليه وسلم وكان عليه السلام يأمر بكتابتها بخط المصحف فيه وبينا أن حاصل الخلاف فِي أنه هل تجب قراءته وهل يجوز للمحدث مسه ؟ فنقول ثبوت هذه الأحكام أحوط فوجب المصير إليه لقوله صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"انتهى كلامه وليس بشيء لأن البعض منه مجاب عنه والبعض لا يقوم حجة علينا لأن الصحيح من مذهبنا أن بسم الله الرحمن الرحيم آية مستقلة وهي من القرآن وإن لم تكن من الفاتحة نفسها وقد أوجب الكثير منا قراءتها فِي الصلاة وذكر الزيلعي فِي"شرح الكنز"أن الأصح أنها واجبة ، وذكر الزاهدي عن"المجتبى"أن الصحيح أنها واجبة فِي كل ركعة تجب فيها القراءة وهي الرواية الصحيحة عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ، وقال ابن وهبان فِي"منظومته":
ولو لم يبسمل ساهياً كل ركعة...
فيسجد إذ إيجابها قال الأكثر