فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108513 من 466147

وروي أن هذه الآية نزلت في رجل من المنافقين دعا رجلاً من اليهود في خصومة كانت بينهما ، فكان المنافق يدعوه إلى اليهود لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة ، واصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن جهينة ليحكم بينهم ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم ، فأنزل الله هذه الآية فقوله: {يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} يعني به المنافق {وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ} يعني به اليهود {يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت} وهو الكاهن {وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} أمر هذا في كتابه ، وهذا في كتابه أن يكفروا بالكاهن . وقيل: إنهما رجلان من اليهود تخاصما فدعا أحدهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم والآخر يدعو إلى الكاهن فمضيا ، فأنزل الله هذه الآية .

وقال ابن عباس: كانت اليهود إذا دعيت إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أبوا ، وقالوا: بل نتخاصم إلى كعب بن الأشرف ، فأنزل الله هذه الآية.

وقوله {ضَلاَلاً} مصدر لفعل دل عليه {يُضِلَّهُمْ} كأنه فيضلهم {ضَلاَلاً} مثل: {أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً} [نوح: 17] . قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إلى مَآ أَنزَلَ الله وَإِلَى الرسول} هذا ذم لفعل المذكورين أنهم يتحاكمون إلى الطاغوت ، فأخبر الله تعالى أنهم إذا قيل لهم: تعالوا إلى ما أنزل الله"أي: إلى كتابه جلت عظمته وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم {رَأَيْتَ المنافقين يَصُدُّونَ} أي: يمتنعون عنك."

و {صُدُوداً} : هو اسم للمصدر عند الخليل ، والمصدر عنده الصد ، وهو مصدر عند الكوفيين ، والصد أيضاً مصدر عندهم.

ووقع الإخبار عن المنافق بالصد لأنه هو الذي دعا إلى الكاهن ، ولم يمض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن جريج: دعا اليهودي المنافق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت