فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108425 من 466147

ومجيء هذا المقطع الذي يمكن تسميته بمقطع الطاعة في سياق السورة التي تربي على العبادة والتوحيد والتقوى والإيمان والعمل الصالح واضح السبب، ثم مجيء هذا المقطع بين آية الأمر بأداء الأمانة والحكم بالعدل وبين مقطع الأمر بالنفير العام واضح السبب كذلك. إن الانضباط والطاعة في الفن العسكري يعتبران أساس الوجود العسكري أصلا فإن يسبق الكلام عن القتال كلام عن الطاعة فذلك واضح السبب، وأن يأتي مقطع الطاعة لله والرسول بعد الأمر بأداء الأمانة والحكم بالعدل، فذلك لأنه لا أمانة إلا بطاعة الله ورسوله، ولا عدل إلا بطاعة الله ورسوله، ولذلك ورد اشتقاق الحكم أكثر من مرة في المقطع: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ولعل ما ذكرناه فيه كفاية لمعرفة محل المقطع في السياق الخاص للسورة ومحله بالنسبة للسياق القرآني العام، ومع ذلك نقول لزيادة الإيضاح: إنه في آيات المحور ورد قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا* وفي المقطع بشارة لأهل الإيمان مع توضيح في شأن هؤلاء الذين يستحقون البشارة، وفي محور السورة أمر بالعبادة للوصول إلى التقوى التي تنافي الكفر والنفاق، والمقطع يدلنا على أخلاق للكافرين والمنافقين وكل ذلك له صلة بمحور سورة النساء من البقرة وارتباطاته وامتداداته.

ولنختم الكلام عن هذا المقطع بفصل ونقل:

فصل: في طاعة أولي الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت