فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108426 من 466147

لا شك أن طاعة أولي الأمر فيما هو واجب، واجبة .. وأن طاعة أولي الأمر في المعصية حرام، ولكن كثيرا من قضايا الواجب والمعصية يخضع للفتوى البصيرة من أهلها، فهناك حالات الضرورة والاضطرار، وحالات الإكراه، والحالات الاستثنائية، وتأثير ذلك على أصل الحكم الشرعي، وصلة ذلك بالفتوى، وهناك حالات يعطيها أمر أولي الأمر الشرعيين صفة استثنائية، فقد تكون قضية لا تجوز في بعض الأحوال، فإذا أمر بها الأمير أصبحت جائزة، كأمر الأمير أحد المسلمين أن يموه عن نفسه لتحقيق خدعة، أو لتحقيق مصلحة تخدم المعركة، وإذن فنحن إذا تحدثنا عن الطاعة والمعصية فعلى ضوء الفتوى البصيرة التي تلاحظ الزمان والمكان والأشخاص والأوضاع الاستثنائية على ضوء الكتاب والسنة.

على ضوء ذلك كله يقال: لا طاعة في المعصية إنما الطاعة في المعروف فحيثما كانت

معصية فالطاعة حرام، وحيثما كان واجبا فالطاعة واجبة.

والطاعة في المعصية حرام ولكن الحكم على المطيع في المعصية يختلف باختلاف أنواع المعاصي، ويختلف باختلاف أحوال الآمر والمأمور، ويتدخل في الحكم عوامل متعددة لا بد أن تراعى، فهناك حالات تغتفر في حالات الإكراه، وهناك حالات لا تغتفر، وهناك حالات ينفذ الإنسان فيها أمرا لا يجوز ومع ذلك يعتبر في عبادة، كالصورة التي ذكرها الفقهاء: لو أن أميرا فرض ضريبة ظالمة على ناس ويمكن أن يوزعها عادل فيوزع الظلم بعدل أو يوزعها ظالم فيزيد الظلم ظلما قال الفقهاء: الذي يوزع الظلم بعدل هو كالمجاهد في سبيل الله. هذا كله لا بد أن يتفطن له، ونحن ندرس أمر الطاعة في ظروفنا وأوضاعنا. ومن الآية نعرف: أنه في حالة أي خلاف على أي أمر فالحكم هو الكتاب والسنة بين كل الناس وفي كل قضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت