9 -وروى الترمذي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء» .
كلمة في السياق:
بين - عزّ وجل - في هذا المقطع معنى عظيما من معاني عبادته وتقواه، هذا المعنى هو الطاعة المطلقة له - عزّ وجل - ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولأولي الأمر من المسلمين في طاعة الله ورسوله. وبين معاني ما يدخل في هذه الطاعة، مما بدونه لا تكون تقوى ولا عبادة لله، بل ولا إيمان أصلا، فلا تقوى ولا عبادة إذا لم يكن أصل الإيمان موجودا. فهذا المقطع إذن سائر على النسق الخاص في هذه السورة، والذي محوره الآيات الخمس من سورة البقرة، والملاحظ أن المقطع الأول والثاني في السورة كانا في توضيح معان من التقوى لها علاقة بالضعيفين: المرأة واليتيم. والمقطع الثالث بين معان في التقوى لها علاقة بالأموال والأنفس، ووضع كل في محله، والإحسان إلى خلق الله. والمقطع الرابع بين معاني من العبادة والتقوى في الصلاة والمواقف من أهل الكتاب، والأمانة والعدل. وهذا المقطع يبين معان في أصل العبادة والتقوى وهو
الإيمان ومحل الطاعة الكاملة فيه ومواضعها، وما ينافيها، وما يدخل فيها.