فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108401 من 466147

ومن هنا كان تاريخ الإسلام كما كان.. كان دعوة وبلاغاً. ونظاماً وحكماً. وخلافة بعد ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقوم بقوة الشريعة والنظام ، على تنفيذ الشريعة والنظام. لتحقيق الطاعة الدائمة للرسول. وتحقيق إرادة الله من إرسال الرسول. وليست هنالك صورة أخرى يقال لها: الإسلام. أو يقال لها: الدين. إلا أن تكون طاعة للرسول ، محققة في وضع وفي تنظيم. ثم تختلف أشكال هذا الوضع ما تختلف ؛ ويبقى أصلها الثابت. وحقيقتها التي لا توجد بغيرها.. استسلام لمنهج الله ، وتحقيق لمنهج رسول الله. وتحاكم إلى شريعة الله. وطاعة للرسول فيما بلغ عن الله ، وإفراد لله - سبحانه - بالألوهية (شهادة أن لا إله إلا الله) ومن ثم إفراده بالحاكمية التي تجعل التشريع ابتداء حقاً لله ، لا يشاركه فيه سواه.

وعدم احتكام إلى الطاغوت. في كثير ولا قليل. والرجوع إلى الله والرسول ، فيما لم يرد فيه نص من القضايا المستجدة ، والأحوال الطارئه ؛ حين تختلف فيه العقول..

وأمام الذين {ظلموا أنفسهم} بميلهم عن هذا المنهج ، الفرصة التي دعا الله المنافقين إليها على عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم - ورغبهم فيها..

{ولو أنهم - إذ ظلموا أنفسهم - جاءوك ، فاستغفروا الله ، واستغفر لهم الرسول ، لوجدوا الله تواباً رحيماً} ..

والله تواب في كل وقت على من يتوب. والله رحيم في كل وقت على من يؤوب. وهو - سبحانه - يصف نفسه بصفته. ويعد العائدين إليه ، المستغفرين من الذنب ، قبول التوبة وإفاضة الرحمة.. والذين يتناولهم هذا النص ابتداء ، كان لديهم فرصة استغفار الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد انقضت فرصتها. وبقي باب الله مفتوحاً لا يغلق. ووعده قائماً لا ينقض. فمن أراد فليقدم. ومن عزم فليتقدم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت