فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108394 من 466147

ومنهج من مزاياه أنه - في الوقت الذي يهدي فيه الإنسان ويحميه - يكرمه ويحترمه ويجعل لعقله مكاناً للعمل في المنهج.. مكان الاجتهاد في فهم النصوص الواردة. ثم الاجتهاد في رد ما لم يرد فيه نص إلى النصوص أو إلى المبادئ العامة للدين.. ذلك إلى المجال الأصيل ، الذي يحكمه العقل البشري ، ويعلن فيه سيادته الكاملة: ميدان البحث العلمي في الكون ؛ والإبداع المادي فيه..

{ذلك خير وأحسن تأويلاً} .. وصدق الله العظيم:

وحين ينتهي السياق من تقرير هذه القاعدة الكلية ، في شرط الإيمان وحد الإسلام ، وفي النظام الأساسي للأمة المسلمة ، وفي منهج تشريعها وأصوله.. يلتفت إلى الذين ينحرفون عن هذه القاعدة ؛ ثم يزعمون - بعد ذلك - أنهم مؤمنون! وهم ينقضون شرط الإيمان وحد الإسلام. إذ يريدون أن يتحاكموا إلى غير شريعة الله.. {إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} ..

يلتفت إليهم ليعجب من أمرهم ويستنكر.. وليحذرهم - وأمثالهم - من إرادة الشيطان بهم الضلال. ويصف حالهم حين يدعون إلى ما أنزل الله وإلى الرسول فيصدون. ويعتبر هذا الصدود نفاقاً. كما اعتبر إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت خروجاً من الإيمان - بل وعدم دخول فيه ابتداء - كما يصف معاذيرهم الواهية الكاذبة في اتباع هذه الخطة المستنكرة ؛ حين تجر عليهم الوبال والنكال.. ومع هذا كله فهو يوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النصح لهم وموعظتهم.. ويختم المقطع كله ببيان ما أراده الله - سبحانه - من إرسال الرسل.

.وهو أن يطاعوا.. ثم بنص صريح جازم في شرط الإيمان وحد الإسلام مرة أخرى..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت