فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108365 من 466147

وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: والله لو أمرنا ربنا لفعلنا والحمد الله الذي لم يفعل بنا ذلك ونزلت الآية . فالضمير في قوله: {عليهم} يعود إلى الناس والمراد بالقليل المؤمنون منهم . عن ابن عباس ومجاهد أنه يعود إلى المنافقين والمراد أنا لو كتبنا القتل والخروج عن الوطن على هؤلاء المنافقين ما فعله إلاّ قليل منهم رياء وسمعة وحينئذٍ يصعب الأمر عليهم وينكشف كفرهم ، فإن لم نفعل بهم ذلك بل كلفناهم بالأشياء السهلة فليتركوا النفاق وليلزموا الإخلاص {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به} من الانقياد والطاعة لله ولرسوله . وسمى التكليف وعظاً لاقترانه بالوعد والوعيد والترغيب والترهيب {لكان خيراً لهم} أي أنفع وأفضل من غيره أو خير الدنيا والآخرة لأن {خيراً} يستعمل بالوجهين جميعاً . {وأشد تثبيتاً} أقرب إلى ثباتهم على الإيمان والطاعة لأن الطاعة تدعو إلى أمثالها وتجر إلى المواظبة عليها ، ولأنه حق والحق ثابت والباطل زائل . وأيضاً الإنسان يطلب الخير أولاً فإذا حصل يطلب ثباته ودوامه . ثم بين أن ما يوعظون به كما هو خير في نفسه فهو أيضاً مستعقب للخير فقال: {وإذاً لآتيناهم من لدنا أجراً عظيماً} وثواباً جزيلاً ."وإذاً"جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: ما يكون لهم بعد الخير والتثبيت؟ فقيل: هو أن نؤتيهم من لدنا أجراً عظيماً . وفي إيراد صيغة التعظيم في {آتينا} و {لدنا} وفي قوله: {من لدنا} وفي وصف الأجر بالعظم وفي تنكير الأجر من المبالغة ما لا يخفى . والصراط المستقيم الدين الحق أو الطريق من عرصة القيامة إلى الجنة وهذا أولى لأنه مذكور بعد استحقاق الأجر . ثم أكد أمر الطاعة بقوله: {ومن يطع الله والرسول} ولا شك أن الآية عامة في جميع المكلفين إلاّ أن المفسرين ذكروا في سبب نزولها وجوهاً . قال الكلبي:"نزلت في ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شديد الحب له قليل الصبر عنه فأتاه ذات يوم وقد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت