بـ (يعظكم) أو مرفوعة موصولة به) فما منصوبة الخ. ناظر إلَى التَّفْسير الأول أي كلمة (ما) نكرة
منصوبة عَلَى التمييزية للمضمر في نعم. قوله أو مرفوعة لكونه فاعل (نعم) وسوغ مع أن فاعله
إذا كان مظهرًا لا يكون إلا معرفًا بلام الجنس أو مضافًا إليه لكونه في معنى المعرف أشار
إليه الْمُصَنّف بقوله أو نعم الشيء الذي الخ. ولأن في الأول مُبَالَغَة حيث أبهم أولًا [وفسر]
ثانيًا؛ ولأن الثاني يحتاج إلَى هذا الاعتذار قدم الأول واختاره.
قوله: (والْمَخْصُوص بالمدح مَحْذُوف) أي عَلَى الاحتمالين.
قوله: (وهو المأمور به من أداء الأمانات) وهو المأمور به أي هنا فلذا قال من أداء الخ.
قوله: (والعدل في الحكومات) أشار به إلَى أن المأمور به في الْحَقيقَة هُوَ العدل وإن
كان الحكم في الظَّاهر؛ إذ محط الفَائدَة هُوَ القيد.
قوله: (بأقوالكم وأحكامكم وما تفعلون في الأمانات) بأقوالكم
ناظر إلَى (سميعًا) وما تفعلون الخ. ناظر إلَى (بصيرًا) ففيه نشر غير مرتب.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
مَحْذُوف تقديره (نعما يعظكم به) ذاك وهو المأمور به من أداء الأمانات. والعدل إما
تقديره منصوبًا عَلَى تقدير كون (ما) نكرة مَوْصُوفة فلأن النكرة لا يصلح أن يكون فاعل (نعم) حتى
يرتفع بالْفَاعلية له لأن فاعل (نعم) يجب أن يكون جنسًا محلى باللام أو مضافًا إلَى الجنس المحلى
باللام فوجب أن يجعل منصوبًا عَلَى التمييز بخلاف جعلها موصولة فإنها صالحة لأن يكون فاعل
(نعم) من حيث إنها حِينَئِذٍ بمعنى الذي وهو محلى باللام ومعناه حتى ولذا قال في تقدير الموصولية
أو نعم الشيء الذي يعظكم به. قال أبو البقاء: جملة (نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) خبر إن وما
إما بمعنى الشيء معرفة تامة ويعظكم صفة مَوْصُوف مَحْذُوف هُوَ الْمَخْصُوص بالمدح أي نعم
الشيء شيء يعظكم به، ويجوز نعم الشيء شَيْئًا يعظكم به والْمَخْصُوص بالمدح مَحْذُوف وإما
بمعنى الذي وما بعده صلتها وهو فاعل نعم فالْمَخْصُوص مَحْذُوف أي نعم الذي يعظكم به تأدية
الأمانة والحكم بالعدل.
قوله: بأقوالكم وأفعالكم لف ونشر. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 7/ 195 - 204} ...