أو نعم الشيء الذي يعظكم به. والمخصوص بالمدح محذوف، أي: نعما يعظكم به ذاك، وهو المأمور به من أداء الأمانات والعدل في الحكم. وقرئ (نعما) بفتح النون.
والحكم بالعدل، قيل: في كلامه نظر؛ لأنه قد تقرر أن فعل نعم إذا كان مظهراً التزم أن يكون محليًّ بلام الجنس أو مضافاً إليه، خرجه في (( المفصل ) )، والجواب ما قال ابن الحاجب في قوله تعالى: (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ) [البقرة: 90] جاز أن يكون (( ما ) )بمعنى: الذي، وجاز أن تقع فاعله، لما فيها من الإبهام، كالمعرف باللام، أي: لام الجنس.
قوله: (وقرئ:(( نعما ) )بفتح النون): ابن عامرٍ وحمزة والكسائي؛ لأن أصله: (( نعم ) )فأتى به على الأصل. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 4/ 536: 5/ 37} .