فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107204 من 466147

يوم يجيء من كل أمة شهيد يتمنى الكافرون {لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض} أي: يصيرون تراباً مثلها كما قال: {وَيَقُولُ الكافر ياليتني كُنتُ تُرَاباً} [النبأ: 40] . ومن قرأ"تُسوى" (بالضم) ، فالمعنى يتمنون لو سواهم الله والأرض سواء، ومن قرأ"تَسوى"بالفتح والتخفيف، فهو مثل المشددة، إلا أنه حذف إحدى التاءين.

وقيل المعنى: لو انقسمت بهم الأرض فيصاروا في بطنها. وقال الحسن في فراءة الضم: إن المعنى"لو تسوى"بالتخفيف عليهم، والباء بمعنى على، فالمعنى

تنشق فتسوى عليهم.

قوله: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً} أي: لا تكتم جوارحهم حديثاً من الله.

قال ابن عباس: لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام جحدوا فقالوا: {والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] فختم الله على أفواههم وتكلمت (أيديهم) ، وأرجلهم فلا يكتمون الله حديثاً، وعنه هذا التفسير باختلاف ألفاظ.

وسبب تفسيره لهذا الهذا القول من له يقول الله عن الكافرين أنهم قالوا: {والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] وقد كتموا ويخبر أنهم لا يكتمون الله حديثاً ففسره بما ذكرنا، وقوله {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً} على قول غير ابن عباس أنهم يودون لو استووا بهم الأرض، ولا يكتمون الله حديثاً لما عاينوا جوارحهم تشهد عليهم.

وقيل: المعنى يومئذ لا يكتمون الله حديثاً، ويودون لو تسوى بهم الأرض، وهو

معنى تفسير ابن عباس لأن السائل سأل كيف أخبر أنهم لم يكتموا الله حديثاً، وقد أخبر أنهم كتموا في قولهم {والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت