{إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً} وحين ترون تذييل آية بصفتين من صفات الحق أو باسمين من أسماء الحق ، فلا بد أن تعلموا أن بين الصفتين أو بين الاسمين وبين متعلق الآية علاقة ، وهنا يعلمنا الحق أنه سميع وبصير. بعد أداء الأمانة ، والحكم بالعدل بين الناس ، لأن الرسول شرح ذلك حين أمر من يقضي بين الناس أن يسوي بين الخصمين في لحظى ولفظه أي لا ينظر لواحد دون الثاني ، ولا يكرم واحداً دون الآخر ، فيسوي بين الاثنين وما دام سيسوي بين الاثنين ، فلا بدْ أن تكون النظرة واحدة ، والألفاظ واحدة.
روى أن يهوديا خاصم سيدنا عليا بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فنادى أمير المؤمنين عليا فقال:"قف يا أبا الحسن"فبدا الغضب على عليّ رضي الله عنه ، فقال له عمر:"أكرهت أن نسوي بينك وبين خصمك في مجلس القضاء ؟ فقال علي رضي الله عنه:"لا.
لكني كرهتُ منك أن عظمتني في الخطاب فناديتني بكنيتي ولم تصنع مع خصمي اليهودي ما صنعت معي"."
إذن فحين يقول عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري:"آسِ بين الناس في مجلسك ووجهك".
فلا بد أن يقوم بتلك التسوية كل حاكم أو محكم بين خصمين فلا يميز ولا يرفع خصما على خصمه.