فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107115 من 466147

(الْوَجْهُ الثَّامِنُ) : قَوْلُهُ (يَأْمُرُكُمْ) هَلْ هُوَ لِلْوُجُوبِ أَوْ لِلنَّدَبِ؟ وَتَقَدَّمَ عَلَى ذَلِكَ مُقَدِّمَةٌ وَهِيَ أَنَّ صِيغَةَ الأَمْرِ حَقِيقَةٌ فِي الْقَوْلِ الْمَخْصُوصِ مَجَازٌ فِي غَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ، وَالْقَوْلُ الْمَخْصُوصُ صِيغَةُ"أَفْعَلَ"وَقَدْ وَرَدَتْ مُسْتَعْمَلَةً فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مَعْنًى وَأَزْيَدَ، وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضُوعِهِ عَلَى ثَمَانِيَةِ مَذَاهِبَ، أَصَحُّهَا أَنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ مَجَازٌ فِي غَيْرِهِ، هَذَا فِي صِيغَةِ"أَفْعَلَ"وَأَمَّا صِيغَةُ"أَلْفٍ مِيمٍ رَاءٍ"فَكَلامُ الإِمَامِ أَنَّهَا مِثْلُهَا، وَكَلامُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَقْتَضِي أَنَّهَا لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ، فَعَلَى هَذَا (يَأْمُرُكُمْ) مُحْتَمِلٌ لأَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ حَقِيقَتُهُ فَلا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْوُجُوبِ بِعَيْنِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الأَمَانَاتِ لَكِنَّا نَعْلَمُ بِدَلِيلٍ مِنْ خَارِجٍ وُجُوبَ كَثِيرٍ مِنْ الأَمَانَاتِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ الْوُجُوبُ. وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ مِنْهُ التَّخْصِيصُ وَالْمَجَازُ؛ أَمَّا التَّخْصِيصُ فَلأَنَّ بَعْضَ الأَمَانَاتِ مَنْدُوبٌ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَأَمَّا الْمَجَازُ فَلأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْمَوْضُوعَ الأَعَمَّ فِي الْمَعْنَى الأَخَصِّ فَهُوَ لَفْظٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ؛ فَيَكُونُ مَجَازًا. وَهَذَا بَحْثٌ مُطَّرَدٌ فِي كُلِّ أَعَمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي أَخَصَّ. وَبَعْضُهُمْ يُفَصِّلُ فِيهِ فَيَقُولُ: إنْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ الْقَدْرِ الأَعَمِّ فَهُوَ حَقِيقَةٌ؛ وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ خُصُوصِهِ فَهُوَ مَجَازٌ. وَهَذَا التَّفْصِيلُ لا حَاجَةَ إلَيْهِ لأَنَّهُ إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت